الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : فإذا ثبت جواز الوصية للقرابة فقد اختلف الناس في مستحق الوصية منهم عند إطلاق ذكرهم .

                                                                                                                                            فقال أبو حنيفة : هم كل ذي رحم محرم . وقال مالك : هم كل من جاز أن يرث دون من لا يرث من ذوي الأرحام .

                                                                                                                                            وقال أبو يوسف ومحمد : هم كل من جمعه وإياهم أول أب في الإسلام .

                                                                                                                                            وذهب الشافعي إلى أنهم المنسوبون في عرف الناس إلى قرابته المخصوصة إذا كان [ ص: 303 ] اسم القرابة في العرف جامعا لهم ؛ لأن عرف الشرع في سهم ذي القربى لم يخص قريبا من بعيد فبطل به قول أبي حنيفة حيث جعل ذلك لذوي الأرحام المحارم وبطل به قول أبي يوسف حيث جعله لمن جمعه أول أب في الإسلام ، ولأن اسم القرابة ينطلق في العرف على ذوي الأرحام من العمات والخالات ، فبطل به قول مالك ؛ لأن مطلق كلام الموصي محمول على العرف شرعا أو عادة ، وعرفها جميعا بما قلنا .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية