الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : فإذا ثبت أن ضمان التعدي باق وإن كف عنه فسقوطه عنه يكون بردها على مالكها ، أو وكيل مالكها في قبضها ، فأما إبراء المودع له من ضمانها ، فإن كان بعد تلفها واستقرار غرمها في ذمته صح الإبراء إذا كان بعد تلفها ، وإن كان مع بقائها ففي سقوط ضمانها وجهان :

                                                                                                                                            [ ص: 364 ] أحدهما وهو قول المروروذي : قد سقط الضمان ؛ لأن الإبراء استئمان .

                                                                                                                                            والوجه الثاني : أن الضمان لا يسقط عن الغاصب بالإبراء قبل الرد ، ولأن الإبراء إنما يتوجه إلى ما استقر من الديون في الذمم لا إلى ما في الأيدي من الأعيان ، وإنما هبات الأعيان لا تسقط ضمانها ، فعلى هذا لو أعادها المستودع إلى حرزها بإذن مالكها كان سقوط الضمان عنه على هذين الوجهين ، والله أعلم .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية