الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : وأما مالك فاستدل على تخميس السلب بقوله واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه [ الأنفال : 41 ] ، ولأنه مال مغنوم فأشبه سائر الغنائم ، ودليلنا ما قدمناه من الأخبار من إعطاء النبي - صلى الله عليه وسلم - السلب من غير تخميس .

                                                                                                                                            وروي أن سلمة بن الأكوع قتل رجلا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - من قتله ؟ قالوا سلمة بن الأكوع قال : له سلبه " . وهذا نص .

                                                                                                                                            وروى سفيان عن الأسود بن قيس عن بشير بن علقمة قال : قتلت رجلا يوم القادسية فبلغ سلبه اثني عشر ألفا فنفلنيه سعد ، ولأن أهل الغنيمة أقوى من أهل الخمس لأمرين : أحدهما كثرة سهمهم ، والثاني حضورهم الوقعة مع القاتل ، ثم كانوا مع قوتهم لا يشاركون القاتل في السلب ، فلأن لا يشاركه أهل الخمس الذين هم أضعف أولى ، والجواب عن الآية قد مضى وقياسهم على الغنيمة مدفوع بهذا الاستدلال .

                                                                                                                                            [ ص: 397 ]

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية