الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : وإذا أوصى بعتق أمة على أنها لا تتزوج ، أعتقت على هذا الشرط ، فإن تزوجت لم يبطل العتق ولا النكاح ، ووجب الرجوع عليها بقيمتها ولا يعود ميراثا ؛ لأن عدم الشرط منع من إمضاء الوصية ، ونفوذ العتق يمنع من الرجوع فيه .

                                                                                                                                            فلو طلقها الزوج لم يستحق استرجاع القيمة ؛ لأن شرط الوصية قد عدم بتزويجها .

                                                                                                                                            وإن طلقت فإن أوصى لأم ولده بألف درهم على ألا تتزوج وأعطيت الألف على هذا الشرط ، فإن تزوجت استرجعت الألف منها ، بخلاف العتق ؛ لأن استرجاع المال ممكن ، واسترجاع العتق غير ممكن .

                                                                                                                                            [ ص: 212 ] فرع : وإذا أوصى بعتق عبد ، فاشترى الوصي أبا نفسه فأعتقه عن الموصي أجزأ ، سواء كان العتق تطوعا أو واجبا .

                                                                                                                                            ولو اشترى أبا الموصي فأعتقه ، فإن كان عن واجب لم يجزئ ، وإن كان تطوعا أجزأ .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية