الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : فإذا تقرر أن المخوف ما جاء وعجل ، فالأمراض كلها على أربعة أقسام :

                                                                                                                                            [ ص: 321 ] أحدها : ما كان غير مخوف في الابتداء والانتهاء كوجع الضرس ورمد العين وجرب اليد ، فعطاياه من رأس ماله ، فإن مات فبحدوث غيره .

                                                                                                                                            والقسم الثاني : ما كان مخوفا في الابتداء والانتهاء : كالبرسام ، وذات الجنب والخاصرة ، فعطاياه فيه من ثلثه ، فإن صح فيه أو قتل ، أو مات تحت هدم بان أنه كان غير مخوف ، فيكون عطاياه فيه من رأس ماله .

                                                                                                                                            والقسم الثالث : ما كان في ابتدائه غير مخوف وفي انتهائه مخوفا ، كالحمى والسل ، فعطيته في ابتدائه من رأس المال وفي انتهائه من ثلثه .

                                                                                                                                            والقسم الرابع : ما كان في ابتدائه مخوفا وفي انتهائه غير مخوف : كالفالج يكون في ابتدائه عند غلبة البلغم عليه مخوفا ، فإذا انتهى بصاحبه حتى صار فالجا فهو غير مخوف ؛ لأنه قد يدوم بصاحبه شهرا ، والله أعلم .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية