الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : فإذا وجد الرجل لقيطا ، فلا يخلو أن يجد معه مالا أو لا يجد ، فإن لم يجد معه مالا تطوع بأخذه والنفقة عليه ، وإن أبى أن ينفق عليه تطوعا إما لعجز أو شح ، رفع أمره إلى الحاكم على ما ذكره وإن وجد معه مالا : لأنه ربما فعل ذلك ليكون باعثا على أخذه والقيام [ ص: 35 ] بتربيته ، فذلك المال ملك له لأنه لا يمتنع ، وإن كان طفلا أن يكون مالكا بميراث أو وصية ، وإنما بحكم يملكه فيما كان بيده : لأن له يدا توجب الملك كالكبير الذي ينسب إليه ويجري عليه حكم ملكه كلما كان عليه من ثياب أو حلي أو كان تحته من فراش أو حصير ، أو كان في يده من دراهم أو عنان فرس ، أو كان راكبا له من بعير أو فرس ، فكل ذلك منسوب إلى يده كالكبير ومحكوم له به في ملكه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية