الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
762 - " إذا عمل أحدكم عملا؛ فليتقنه؛ فإنه مما يسلي بنفس المصاب " ؛ ابن سعد ؛ عن عطاء ؛ مرسلا؛ (ض).

التالي السابق


(إذا عمل أحدكم عملا؛ فليتقنه) ؛ أي: فليحكمه؛ (فإنه) ؛ أي: الإتقان المفهوم من " يتقن" ؛ (مما) ؛ أي: الشيء الذي؛ (يسلي) ؛ بضم الياء؛ بضبط المؤلف؛ من " التسلية" ؛ وهي تخفيف ما في النفس من الحزن؛ (بنفس) ؛ بزيادة الباء؛ للتأكيد؛ (المصاب) ؛ أي: يزيل عنه ما يجده من شدة الحزن؛ وأصل السلو: " التسلي" ؛ فيقال: " سلوت عن كذا" ؛ و" سليت عنه" ؛ و" تسليت" ؛ إذا زالت عنك محبته؛ و" المصاب" : من أصابته مصيبة الموت؛ وأصل الحديث عند الطبراني وغيره أن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لما دفن ابنه إبراهيم - عليه السلام -؛ فرأى فرجة في اللبن؛ فأمر بها أن تسد؛ ثم ذكره؛ فالمراد بالعمل هنا: تهيئة اللحد؛ [ ص: 406 ] وإحكام السد؛ ومتعلقات الدفن؛ لكن الحديث - وإن ورد على سبب خاص - فالعبرة بعموم اللفظ؛ لا بخصوص السبب.

( ابن سعد ) ؛ في طبقاته؛ (عن عطاء ) ؛ الهلالي؛ القاضي؛ (مرسلا) ؛ هو تابعي؛ كثير الإرسال؛ ويشهد له الحديث الآتي: " إن الله يحب من العمل..." ؛ إلخ.



الخدمات العلمية