الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
327 - " أدوا حق المجالس: اذكروا الله كثيرا؛ وأرشدوا السبيل؛ وغضوا الأبصار " ؛ (طب)؛ عن سهل بن حنيف ؛ (ح).

[ ص: 234 ]

التالي السابق


[ ص: 234 ] (أدوا حق المجالس) ؛ أي: ما طلب منكم فيها؛ أو لها؛ جمع " مجلس" ؛ محل الجلوس؛ قيل: وما حقها؟ قال؛ (اذكروا) ؛ بضم الهمزة؛ (الله) ؛ ذكرا؛ (كثيرا) ؛ ندبا؛ ليشهد لكم ذلك المجلس بذلك؛ وليشغلكم ذكره عما لا يعنيكم؛ (وأرشدوا) ؛ أي: اهدوا؛ وجوبا عينيا؛ وقد يكون مندوبا كفاية؛ وقد يكون...؛ (السبيل) ؛ الطريق؛ للضال عنه؛ ضلالا حسيا؛ أو معنويا؛ و" المرشد" : الهادي إلى سواء الصراط؛ (وغضوا) ؛ بضم أوله المعجم؛ (الأبصار) ؛ أي: اخفضوا أبصاركم؛ حذرا من الافتتان بامرأة؛ أو غيرها؛ والمراد بالمجالس أعم من الطرق؛ وهذا متأكد على كل جالس؛ و" الغض" : خفض الطرف؛ أي: حبسه؛ وكفه عن النظر؛ وكل شيء كففته فقد غضضته.

(طب؛ عن سهل) - ضد الصعب - (ابن حنيف) ؛ بضم المهملة؛ وفتح النون؛ وسكون المثناة تحت؛ ابن واهب؛ الأنصاري الأوسي؛ بدري جليل؛ قال: قال أهل العالية: يا رسول الله؛ لا بد لنا من مجالس؛ فذكره؛ قال الهيتمي: فيه أبو بكر بن عبد الرحمن الأنصاري؛ تابعي لم أعرفه؛ وبقية رجاله وثقوا؛ انتهى؛ والمؤلف - رحمه الله (تعالى) - رمز لحسنه.



الخدمات العلمية