الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
497 - " إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم؛ فإن بدا له أن يجلس؛ فليجلس؛ ثم إذا قام فليسلم؛ فليست الأولى أحق من الآخرة " ؛ (حم د ت حب ك) ؛ عن أبي هريرة ؛ (ح).

التالي السابق


(إذا انتهى أحدكم إلى المجلس) ؛ بحيث يرى الجالسين؛ ويرونه؛ ويسمع كلامهم؛ ويسمعون كلامه؛ (فليسلم) ؛ عليهم؛ ندبا مؤكدا؛ نقل ابن عبد البر الإجماع على أن ابتداء السلام سنة؛ ورده فرض؛ (فإن بدا) ؛ أي: عن؛ (له أن يجلس) ؛ معهم؛ (فليجلس) ؛ معهم؛ إن شاء؛ (ثم إذا قام) ؛ لينصرف؛ (فليسلم) ؛ عليهم أيضا؛ ندبا مؤكدا؛ وإن قصر الفصل بين سلامه وقيامه؛ وإن قام فورا؛ وعلله بقوله: (فليست) ؛ التسليمة؛ (الأولى بأحق) ؛ أي: بأولى؛ (من) ؛ التسليمة؛ (الآخرة) ؛ وفي نسخة: " الأخرى" ؛ أي: كلا التسليمتين حق؛ وسنة؛ وكما أن التسليمة الأولى إخبار عن سلامتهم من شره عند الحضور؛ فكذا الثانية؛ إخبار عن سلامتهم من شره عند الغيبة؛ وليست السلامة عند الحضور أولى من السلامة عند الغيبة؛ قال النووي : ظاهر الحديث أنه يجب على الجماعة رد السلام على من سلم عليهم؛ وفارقهم؛ وقول القاضي والمتولي: السلام عند المفارقة دعاء؛ يندب رده ولا يجب؛ لأن التحية إنما تكون عند اللقاء؛ رده الشاشي بأن السلام سنة عند الانصراف؛ كما هو سنة عند الجلوس؛ قال - أعني النووي -: وهذا هو الصواب.

(حم د ت حب ك) ؛ وكذا النسائي في اليوم والليلة؛ (عن أبي هريرة ) - رضي الله عنه -؛ قال الترمذي : حسن صحيح؛ قال في الأذكار: وأسانيده جيدة؛ قال المنذري: زاد فيه رزين: " ومن سلم على قوم حين يقوم عنهم؛ كان شريكهم فيما خاضوا فيه من خير بعده" .



الخدمات العلمية