الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
7651 - ليس للقاتل من الميراث شيء (هق) عن ابن عمرو . (ح)

التالي السابق


(ليس للقاتل من الميراث شيء) لأنا لو ورثناه لم نأمن ذا غرة يتعجل الإرث أن يقتل مورثه ، فاقتضت المصلحة حرمانه ، وقد جعل أهل الأصول الحديث من التواتر المعنوي لاشتهاره بين الصحب ، حتى خصوا به عموم يوصيكم الله [ ص: 378 ] في أولادكم وهذا سواء كان القتل مضمونا بالقصاص أو الدية أو الكفارة المجردة ، ولا فرق بين كونه عمدا أو خطأ ، خلافا للحناطي ، ولا في الخطإ بين المباشرة أو الشرط أو السبب ، خلافا لأبي حنيفة في الأخير ، ولا بين أن يقصد بالسبب مصلحة - كضرب الأب والمعلم والزوج للتأديب - إذا أفضى إلى الموت أو لا ، وسواء صدر القتل من مكلف أو غيره ، خلافا للحنفية ، أو غير مضمون مطلقا

(هق عن ابن عمرو) بن العاص، رمز المصنف لحسنه ، وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، قال ابن عبد البر في الإشراف على ما في الفرائض من الاختلاف: إسناده صحيح بالاتفاق ، وله شواهد كثيرة اه. وقال ابن حجر في تخريج الرافعي : وكذا خرجه النسائي من وجه آخر عن ابن عمرو وقال: إنه خطأ ، وقال في تخريج المختصر: رواه الدارقطني بلفظ: ليس للقاتل من الميراث شيء ، وهو معلول ، ورواه الدارمي موقوفا على ابن عباس بلفظ: لا يرث القاتل ، بإسناد حسن.



الخدمات العلمية