الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
6999 - كان يحب الحلواء والعسل (ق 4) عن عائشة. (صح)

التالي السابق


(كان يحب الحلواء) بالمد على الأشهر فتكتب بالألف ، وتقصر فتكتب بالياء ، وهي مؤنث ، قال الأزهري وابن سيده: اسم لطعام عولج بحلاوة ، لكن المراد هنا كما قال النووي: كل حلو وإن لم تدخله صنعة ، وقد تطلق على الفاكهة (و) عطف عليه (العسل) عطف خاص على عام تنبيها على شرفه وعموم خواصه ، وقد تنعقد الحلواء من السكر فيتفارقان ، وحبه لذلك لم يكن للتشهي وشدة نزوع النفس له وتأنق الصنعة في اتخاذها كفعل أهل الترفه المترفين الآن ، بل معناه أنه إذا قدم له نال منه نيلا صالحا ، فيعلم منه أنه أعجبه ، وفيه حل اتخاذ الحلاوات والطيبات من الرزق ، وأنه لا ينافي الزهد ، ورد على من كره من الحلوى ما كان مصنوعا ، كيف ؟ وفي فقه اللغة أن حلواه التي كان يحبها المجيع - كعظيم - تمر يعجن بلبن ، وفيه رد على زاعم أن حلواه أنه كان يشرب كل يوم قدح عسل بماء ، وأن الحلواء المصنوعة لا يعرفها ولم يصح أنه رأى السكر ، وخبر أنه حضر ملاك أنصاري وفيه سكر قال السهيلي: غير ثابت

[تنبيه] قال ابن العربي: والحلاوة محبوبة لملاءمتها للنفس والبدن ، ويختلف الناس في أنواع المحبوب منها ، كان ابن عمر يتصدق بالسكر ويقول: إنه تعالى يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وإني أحبه

(ق 4) في مواضع عديدة (عن عائشة) وفيه قصة طويلة في الصحيح ، وفي الباب غيرها أيضا .



الخدمات العلمية