الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
6925 - كان لا يواجه أحدا في وجهه بشيء يكرهه (حم خد د ن) عن أنس. (صح)

التالي السابق


(كان لا يواجه) أي لا يقرب من أن يقابل ، والمواجهة بالكلام: المقابلة به لمن حضر (أحدا في وجهه) يعني لا يشافهه (بشيء يكرهه) لأن مواجهته ربما تفضي إلى الكفر ؛ لأن من يكره أمره يأبى امتثاله عنادا أو رغبة عنه يكفر ، وفيه مخافة نزول العذاب والبلاء إذا وقع قد يعم ، ففي ترك المواجهة مصلحة ، وقد كان واسع الصدر جدا غزير الحياء ، ومنه أخذ بعض أكابر السلف أنه ينبغي إذا أراد أن ينصح أخا له يكتبه في لوح ويناوله له كما في الشعب ، وفي الإحياء أنه كان من حيائه لا يثبت بصره في وجه أحد لشدة ما يعتريه من الحياء ، فينبغي للرجل أن لا يذكر لصاحبه ما يثقل عليه ، ويمسك عن ذكر أهله وأقاربه ، ولا يسمعه قدح غيره فيه ، وكثير يتقرب لصاحبه بذلك ، وهو خطأ ينشأ عنه مفاسد ، ولو فرض فيه مصالح فلا توازي مفاسده ، ودرؤها أولى. نعم ينبهه بلطف على ما يقال فيه أو يراد به ليحذر

(حم خد د ن) في اليوم والليلة وكذا الترمذي في الشمائل ،كلهم (عن أنس) قال الحافظ العراقي بعد ما عزاه لهؤلاء جميعا: وسنده ضعيف اه. وسببه أن رجلا دخل وبه أثر صفرة ، فلما خرج قال: لو أمرتم هذا أن يغسل هذا عنه ؟ رمز المصنف لحسنه .



الخدمات العلمية