الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
8999 [ ص: 204 ] 4515 - (9252) - (2\405) عن أبي هريرة، قال: كنا في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرملنا، وأنفضنا، فأتينا على إبل مصرورة بلحاء الشجر، وابتدرها القوم ليحتلبوها، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن هذه عسى أن يكون فيها قوت أهل بيت من المسلمين، أتحبون لو أنهم أتوا على ما في أزوادكم فأخذوه؟"، ثم قال: "إن كنتم لا بد فاعلين، فاشربوا ولا تحملوا".

التالي السابق


* قوله : " عن الطهوي": ضبطه في "التقريب": بفتحتين، في ترجمة سليط، وبضم المهملة وفتح الهاء، في ترجمة ذهيل، وفي " اللباب": بضم ففتح، وقيل: بفتحتين، وقيل: بفتح فسكون.

* قوله : " فأرملنا"؛ أي: افتقرنا واحتجنا.

* "وأنفضنا"؛ أي: فني زادنا؛ كأنهم نفضوا ما فيه زادهم.

* "مصرورة"؛ مربوطة الضروع، وكانت عادة العرب أنهم إذا أرسلوا الحلوبات إلى المرعى، ربطوا ضروعها، وأرسلوها، ويسمون ذلك الرباط: صرارا.

* "بلحاء الشجر"؛ في "القاموس": "لحاء"؛ ككساء: قشر الشجر.

واللحاء متعلقة بمربوطة.

* "أن يكون فيها"؛ أي: في الضروع.

* "فاشربوا": لعله جوز لهم الشرب لمكان الحاجة والجوع.

وفي إسناده من تكلم فيه بجهالة أو ضعف.

* * *




الخدمات العلمية