الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
8657 4396 - (8874) - (2\375) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بينا رجل يمشي وهو بطريق، إذ اشتد عليه العطش، فوجد بئرا، فنزل فيها، فشرب،

[ ص: 146 ]

ثم خرج، فإذا كلب يلهث، يأكل الثرى من العطش، فقال: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي بلغني، فنزل البئر، فملأ خفه ماء، ثم أمسكه بفيه حتى رقي به، فسقى الكلب، فشكر الله له، فغفر له"، قالوا: يا رسول الله! وإن لنا في البهائم لأجرا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " في كل ذات كبد رطبة أجر".


التالي السابق


* قوله : "بينا رجل يمشي"؛ "رجل": بالرفع مبتدأ، خبره "يمشي"، ومدار الابتداء بالنكرة على الإفادة عند المحققين، لا على وجود مسوغ، و"بينا" مضاف إلى الجملة، ولا بد من اعتبار مضاف؛ لأن "بين" يضاف إلى متعدد؛ أي: بين أوقات مشي رجل، والعامل في "بينا" المفاجأة المفهومة من قوله: "إذ اشتد عليه العطش".

* "يلهث ": بفتح هاء؛ أي: يخرج لسانه من شدة العطش والحر.

* "الثرى": بفتح والقصر؛ أي: التراب الندي.

* "هذا الكلب ": بالنصب.

* "مثل الذي بلغني": بالرفع، ويمكن العكس، وفيه بعد معنى.

* "رقي": بكسر القاف.

* "فشكر الله - عز وجل - له ": أي: أجزل جزاءه وأعظم أجره.

* "في كل"؛ أي: في الإحسان إلى كل حي أجر، ولإفادة الحياة قال: "رطبة".

* * *




الخدمات العلمية