الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
15014 6476 - (15440) - (3 \ 416) عن الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي ، قال : سألت عمر بن الخطاب عن المرأة تطوف بالبيت ، ثم تحيض . قال : ليكن آخر عهدها الطواف بالبيت . فقال الحارث : كذلك أفتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال عمر : عنه أربت عن يديك ، سألتني عن شيء سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ! لكني ما أخالف .

التالي السابق


* قوله : "تطوف بالبيت " : أي : طواف الزيارة .

* "ليكن آخر عهدها الطواف " : أي : "يسقط طواف الصدر بالحيض .

* "كذلك أفتاني " : في "الفتح " : والحديث منسوخ بحديث صفية ، وأم سليم ، نقله عن الطحاوي .

قلت : حديث الحارث ليس بمخصوص بالحائض كما هو مقتضى ظاهر هذا اللفظ ، بل عام بقرينة ما سيجيء من الروايات ، وقول الحارث : "كذلك أفتاني

[ ص: 302 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الكتاب مبني على اندراج الحائض في العموم ، وحينئذ فاللازم التخصيص على أصول الجمهور ، والنسخ على أصول علمائنا ، مع بقاء الحديث معمولا في الباقي .

* "أربت عن يديك " : - بكسر الراء - ; أي : سقطت من أجل مكروه يصيب يديك من قطع أو وجع ، أو سقطت بسبب يديك ; أي : من جنايتهما ، قيل : هو كناية عن الخجالة ، والأظهر أنه دعاء عليه ، لكن ليس المقصود حقيقته ، وإنما المقصود نسبة الخطأ إليه .

* "لكني ما أخالف " : وفي أبي داود : "لكي ما أخالف " ، والظاهر وجود اللفظين ; أي : قصدت أن أخالف ، لكني ما خالفت .

* * *




الخدمات العلمية