الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وحدثني عن مالك عن عمارة بن صياد عن سعيد بن المسيب أنه سمعه يقول في الباقيات الصالحات إنها قول العبد الله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          489 492 - ( مالك ، عن عمارة ) بضم العين المهملة والتخفيف ، ابن عبد الله ( بن صياد ) بالفتح والتشديد ، فنسبه إلى جده المدني أبي أيوب ، ثقة ، فاضل من صغار التابعين ، وأبوه هو الذي كان يقال أنه الدجال ( عن سعيد بن المسيب أنه ) أي عمارة ( سمعه ) أي سعيدا ( يقول في الباقيات الصالحات ) المذكورة في قوله تعالى : ( والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا ) ( سورة الكهف : الآية 46 ) سميت بذلك ; لأنه تعالى قابلها بالفانيات الزائلات في قوله : ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا ) ( سورة الكهف : الآية 46 ) ( إنها قول العبد ) ذكر أو أنثى ( الله أكبر وسبحان [ ص: 36 ] الله والحمد لله ولا إله إلا الله ولا حول ) أي لا تحول عن المعصية ( ولا قوة ) على الطاعة ( إلا بالله ) وهذا قول أكثر العلماء ، وقاله ابن عمر وعطاء بن أبي رباح لجمعها المعارف الإلهية ، فالتكبير اعتراف بالتصور في الأقوال والأفعال ، والتسبيح تقديس له عما لا يليق به وتنزيه عن النقائص ، والتحميد مبني عن معنى الفضل والإفضال من الصفات الذاتية والإضافية ، والتهليل توحيد للذات ونفي الند والضد ، والحوقلة تنبيه على التبري عن الحول والقوة إلا به .

                                                                                                          وفي مسلم وغيره قوله ، صلى الله عليه وسلم : " أحب الكلام إلى الله أربع : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، لا يضرك بأيهن بدأت " ، وقال ابن عباس : " هي الأعمال الصالحات وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " . وقال مسروق : هي الصلوات الخمس وهن الحسنات يذهبن السيئات ، ومن بدع التفسير أنها البنات .




                                                                                                          الخدمات العلمية