الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وكذا تسبيح ركوع وسجود وكل واجب ، فيرجع إلى تسبيح ركوع قبل اعتداله وفيه بعده ولم يقرأ وجهان ( م 4 ) وقيل لا يرجع ، وتبطل [ ص: 513 ] بعمده ، وإن جاز أدرك مسبوق الركعة به ، وقيل لا ، لأنه نفل ، وكرجوعه إلى ركوع سهوا ، وعند الحنفية إن لم يرجع مسبوق ليسجد مع إمامه للسهو قبل أن يأتي بركعة بسجدتيها بطلت ، وبعد السجود تبطل برجوعه قال ابن عقيل إن قام مسبوق لنقص فهل يعود إلى سجود سهو مع إمامه ؟ ؟ فعنه يعود كالتشهد ، وسجود الصلب وعنه لا كالتشهد الأول وعنه يخير لشبهه بهما .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 4 ) قوله وكذا تسبيح ركوع وسجود وكل واجب ، فيرجع إلى تسبيح ركوع قبل اعتداله ، وفي رجوعه بعد الاعتدال ولم يقرأ وجهان انتهى ، أحدهما لا يرجع وجوبا ، وهو الصحيح ، وجزم به في المغني ، والشرح ، وشرح ابن رزين ، والمنور وغيرهم ، وقدمه في الحاوي الكبير ، والفائق ، والوجه الثاني يجوز له الركوع ، كما في التشهد ، اختاره القاضي ، وقطع به في الرعايتين ، واقتصر عليه في المحرر ، وقدمه في شرح الهداية ، فقال وإن انتصب فالأولى أن لا يرجع ، فإن رجع جاز ، ذكره القاضي كالتشهد الأول ، وقيل لا يجوز له أن يرجع انتهى ، وظاهر كلامه في الحاوي الصغير إطلاق الخلاف فإنه قال كره عوده ، وصح عند القاضي .

                                                                                                          وقال صاحب المغني لا يرجع إلى سابق سوى التشهد الأول انتهى ، وقوله : وفيه بعده أي الركوع ولم يقرأ وجهان ، ليس بعد الاعتدال قراءة ، ولعله أراد ما يقال بعد الاعتدال من الذكر والله أعلم .




                                                                                                          الخدمات العلمية