الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن نسي التشهد الأول حتى انتصب فعنه يمضي ( و ش ) وجوبا كما لو قرأ ( و ) وعنه يجب الرجوع والأشهر يكره ، وعنه يخير ( م 3 ) ويسجد للسهو ، ويتبعه [ ص: 512 ] المأموم ، وقيل يتشهد وجوبا ، وإن لم ينتصب رجع ، ولو فارق الأرض ( م ) أو كان أقرب إلى القيام ( هـ ) وعلى مأموم اعتدل أن يتبعه ويسجد للسهو في الأصح ، وعنه إن كثر نهوضه .

                                                                                                          وفي التلخيص إن بلغ حد ركوع

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 3 ) قوله وإن نسي التشهد الأول حتى انتصب فعنه يمضي وجوبا ، كما لو قرأ وعنه يجب الرجوع ، والأشهر يكره ، وعنه يخير ، انتهى ، الأشهر الذي قاله المصنف هو الصحيح ، وهو كراهة رجوعه ، صححه الناظم ، وقدمه في مجمع البحرين [ ص: 512 ] والمجد في شرحه ، ونصره قال في المحرر والمغني أولى ، قال في الحاوي الكبير والأولى له أن لا يرجع وهو أصح ، وجزم به في الهداية والتلخيص ، وناظم المفردات ، وغيرهم ، قال الشارح الأولى له أن لا يرجع ، وإن رجع جاز ، قال في المقنع وشرح ابن رزين لم يرجع ، وإن رجع جاز انتهى ، ورواية عدم رجوعه ومضيه في صلاته وجوبا اختارها الشيخ في المغني ، وصاحب الفائق ، وأما رواية الخيرة في الرجوع وعدمه فلم أر أحدا اختارها من الأصحاب ، وكذا رواية وجوب رجوعه ، مع أن ظاهر كلامه أنه أطلق الخلاف في وجوب المضي والرجوع والخيرة ، على أن القول بأن الأشهر الكراهة هو المذهب .




                                                                                                          الخدمات العلمية