الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
19789 8662 - (20300) - (5\26) عن معقل بن يسار، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " البقرة سنام القرآن وذروته، نزل مع كل آية منها ثمانون ملكا، واستخرجت الله لا إله إلا هو الحي القيوم [البقرة: 255] من تحت العرش، فوصلت بها، أو فوصلت بسورة البقرة، ويس قلب القرآن، لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له، واقرءوها على موتاكم ".

التالي السابق


* قوله : "سنام القرآن": - بفتح سين - : ما ارتفع من ظهر الجمل، وذروه الشيء - بالضم والكسر - : أعلاه، والبقرة؛ لكونها أول السور الطوال وأكبرها بمنزلة السنام والذروة.

* "واستخرجت" - على بناء المفعول - والتأنيث لتأويل قوله تعالى: الله لا إله إلا هو [البقرة: 255] بالآية.

* "من تحت العرش": كانت محفوظة هناك؛ لشرفها، وعظم مقدارها.

* "قلب القرآن": قيل: "قلب كل شيء": خالصه ولبه، و يس قلب القرآن؛ [ ص: 101 ] لاحتوائها على آيات ساطعة، وبراهين قاطعة، وعلوم مكنونة، ومواعيد مرغبة، وزواجر بليغة، مع قصر نظمها. وقيل: لأن خلاصة الاعتقاد ولبه مودع فيها؛ لأن أحوال البعث والقيامة مذكورة فيها مستقصى، بحيث لم يكن في سورة سواها مثل ما فيها.

* "على موتاكم": أي: من حضره الموت، أو بعد الموت أيضا، وقيل: بل المراد من حضره الموت؛ لأن الميت لا يقرأ عليه، وذلك لأن سورة "يس" مشتملة على أصول العقائد؛ من البعث والقيامة، فيتقوى بسماعها التصديق والإيمان حتى يموت.

وفي "المجمع": قلت: في "سنن أبي داود" منه طرف رواه أحمد، وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح، ورواه الطبراني، وأسقط المبهم .

* * *




الخدمات العلمية