الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
2097 1227 - (2096) - (1 \ 235) عن ابن عباس ، قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بموعظة ، فقال : " إنكم محشورون إلى الله تعالى حفاة عراة غرلا كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين [الأنبياء : 104] ، فأول الخلائق يكسى إبراهيم خليل الرحمن - عز وجل - ، قال : ثم يؤخذ بقوم منكم ذات الشمال - قال ابن جعفر : وإنه سيجاء برجال من أمتي ، فيؤخذ بهم ذات الشمال - فأقول : يا رب ! أصحابي ، قال : فيقال لي : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، لم يزالوا مرتدين على أعقابهم مذ فارقتهم ، فأقول كما قال العبد الصالح : وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم الآية إلى : فإنك أنت العزيز الحكيم [المائدة : 117 - 118] " .

التالي السابق


* قوله : "ذات الشمال " : أي : طريق أهل النار ، والشمال - بالكسر - : ضد اليمين ، ولعل وجه تسميتها بهذا الاسم أن أهل النار يؤتون كتبهم بشمالهم .

* "أصحابي " : أي : هم من كانوا في الدنيا أصحابي ، فما بالهم يصرفون إلى النار اليوم ;

[ ص: 358 ] * "مرتدين " : أي : عن الدين ، وهذا في أمثال أصحاب مسيلمة ممن ارتد من الأعراب ، وإلا فالمشهورون من الصحابة قد ظهر في ثباتهم على الدين والسعي الجميل في انتظام أمره ما ظهر ، فجزاهم الله عن أهل الإسلام خير جزاء ، والله تعالى أعلم .

* * *




الخدمات العلمية