الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( و ) الغسل ( لغاسل الميت ) سواء أكان الميت مسلما أم كافرا ، وسواء أكان الغاسل جنبا أم حائضا ، كما يسن الوضوء من حمله لعموم خبر { من غسل ميتا فليغتسل ، ومن حمله فليتوضأ } وإنما لم يجب لخبر { ليس عليكم في غسل ميتكم [ ص: 331 ] غسل إذا غسلتموه } وقيس بالغسل الوضوء .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : والغسل لغاسل الميت ) أي أو تيممه كما هو الظاهر : أي ولو شهيدا وإن ارتكب محرما . ونقل في الدرس عن الناصر الطبلاوي في شرح التحرير ما يصرح بطلب التيمم من غسل الميت ، وعبارته : تنبيه : تعبيره بغسل ميت جرى على الغالب ، وإلا فلو يمم الميت لعجزه عن غسله ولو شرعا سن للفاعل الغسل إن قدر ، وإلا فليتيمم أيضا كما في غسل الجمعة ونحوه ا هـ . وسواء أكان الغاسل واحدا أو متعددا حيث باشروا كلهم الغسل ، بخلاف المعاونين بمناولة الماء أو نحوه ، وظاهره أنه لا فرق أيضا بين أن يباشر كل منهم جميع بدنه أو بعضه كيده مثلا ، وظاهره أيضا أن الحكم كذلك ولو لم يكن الموجود منه إلا العضو المذكور فقط وغسلوه وهو قريب . قال حج : وصحح جمع { أنه صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من أربعة : من الجنابة ، ويوم الجمعة ، ومن الحجامة ، ومن غسل الميت } وكتب عليه سم قوله : ومن غسل الميت هذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم غسل الميت ا هـ ( قوله ومن حمله ) هذا لا يلاقي ما قدمه من قوله كما يسن الوضوء من حمله . وقضيته أنه إذا انتهى حمله لا يسن الوضوء بعده فليتأمل . وعبارة سم على منهج : ويستحب الوضوء لمسه ، وكذا لحمله على ما يؤخذ من قول شرح الروض في قوله في الحديث : ومن حمله فليتوضأ ، وقيس بالحمل المس ا هـ . والمتبادر منها أن الوضوء بعد الحمل . ثم رأيت في سم على حج ما نصه : وهل المراد أن الوضوء بعد الحمل كما هو ظاهر اللفظ أو قبله والمعنى من أراد حمله ؟ فيه نظر فليراجع . وعبارة الروض : والغسل من غسل الميت سنة كالوضوء من [ ص: 331 ] مسه انتهى . وفي شرحه في قوله في الخبر : ومن حمله فليتوضأ وقيس بالحمل المس انتهى . وقوله وقيس إلخ يقتضي أن الوضوء بعد الحمل كما أنه بعد المس لا قبله كما هو ظاهر وفي شرح م ر : ومن حمله : أي أراد حمله انتهى فليراجع ، وظاهر قوله في الحديث فليغتسل أن الاغتسال بعد تغسيل الميت .



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : كما يسن الوضوء من حمله ) من فيه تعليلية ليلاقي ما سيأتي له في تأويل الحديث المقتضي أن الوضوء للحمل لا من الحمل . وفي بعض النسخ : كما يسن الوضوء لمن [ ص: 331 ] حمله ، وقد يقال في تأويلها مثل ما سيأتي في تأويل الحديث : أي لمن أراد حمله .




                                                                                                                            الخدمات العلمية