الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( وينوي ) المقتدي ( المتابعة ) لم يقل أيضا لأنه لو نوى الاقتداء بالإمام أو الشروع في صلاة الإمام ولم يعين الصلاة صح في الأصح وإن لم يعلم بها لجعله نفسه تبعا لصلاة الإمام ، بخلاف ما لو نوى صلاة الإمام وإن انتظر تكبيره في الأصح لعدم نية الاقتداء إلا في جمعة وجنازة وعيد على المختار [ ص: 421 ] لاختصاصها بالجماعة .

التالي السابق


( قوله وينوي المقتدي ) أما الإمام فلا يحتاج إلى نية الإمامة كما سيأتي ( قوله لم يقل أيضا ) أي كما في الكنز والملتقى وغيرهما ( قوله صح في الأصح ) كذا نقله الزيلعي وغيره بحر . قلت : لكن ذكر المسألة الأولى في الخانية وقال : لا يجوز لأن الاقتداء بالإمام كما يكون في الفرض يكون في النفل . وقال بعضهم : يجوز ا هـ : قال في شرح المنية : فظهر أن الجواز قول البعض وعدمه هو المختار . أقول : يؤيده قول المتون ينوي المتابعة أيضا ، وكذا قول الهداية ينوي الصلاة ومتابعة الإمام ، ومثله في المجمع وكثير من الكتب ، بل قال في المنبع إنه بالإجماع . وأما المسألة الثانية فلا تخالف ما في المتون لأن فيها التعيين مع المتابعة ، ولهذا قال في الخانية لأنه لما نوى الشروع في صلاة الإمام صار كأنه نوى فرض الإمام مقتديا به ا هـ فتدبر ومقتضاه أنه صح شروعه وصار مقتديا وإن لم يصرح بنية الاقتداء ، لكن في الفتح إذا نوى الشروع في صلاة الإمام قال ظهير الدين ينبغي أن يزيد على هذا واقتديت به ( قوله وإن لم يعلم بها ) أي بصلاة الإمام ( قوله تبعا لصلاة الإمام ) الأولى تبعا للإمام كما عبر الزيلعي ( قوله لعدم نية الاقتداء ) علة لقوله بخلاف . . . إلخ . أما في الأول فلأنه إنما عين الصلاة فقط ولا يلزم منه نية الاقتداء . وأما الثاني فلأن الانتظار قد يكون للاقتداء وقد يكون بحكم العادة فلا يصير مقتديا بالشك كما في البدائع . وقيل إذا انتظر ثم كبر صح واستحسنه في شرح المنية لقيامه مقام النية . [ ص: 421 ] قلت : لا يخفى أن الكلام عند عدم خطور الاقتداء في قلبه وقصده له وإلا كانت النية موجودة حقيقية ( قوله إلا في جمعة ) استثناء من المتن : أي فيكفيه التعيين عن نية الاقتداء أو من قوله ، بخلاف ما لو نوى صلاة الإمام ( قوله وجنازة وعيد ) نقلهما في الأحكام عن عمدة المفتي ( قوله لاختصاصها ) أي الثلاثة المذكورة بالجماعة فتكون نيتها متضمنة لنية الاقتداء . قال في الأحكام : لكن في صلاة الجنازة بحث ، إلا أن يقال : لما كانت لا تتكرر وكان الحق للولي في الإمامة لم تكن إلا مع الإمام ا هـ فعلى هذا يقيد ذلك بغير الولي ، فلو أم بها من لا ولاية له ثم حضر الولي لا بد له مع التعيين من نية الاقتداء بذلك الإمام وإلا كان شارعا في صلاة نفسه لأن له الإعادة ولو منفردا فلا اختصاص في حقه




الخدمات العلمية