الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( في حلفه لا يلبس حليا ) للعرف ( لا ) يحنث ( بخاتم فضة ) بدليل حله للرجال ( إلا إذا كان مصوغا على هيئة خاتم النساء ) بأن كان له فص فيحنث هو الصحيح زيلعي ، ولو كان مموها بذهب ينبغي حنثه به نهر كخلخال وسوار .

التالي السابق


مطلب حلف لا يلبس حليا

( قوله في حلفه ) متعلق بقوله كما حنث ( قوله لا يلبس ) بفتح أوله وثالثه وقوله حليا بضم الحاء وتشديد الياء جمع حلي بفتح فسكون كسدي وسدي بحر ( قوله بدليل حله للرجال ) أي مع منعهم من التحلي بالفضة ، وإنما أبيح لهم لقصد التختم لا للزينة ، وإن كانت الزينة لازم وجوده لكنها لم تقصد به فكان عدما خصوصا في العرف الذي هو مبنى الأيمان وعند الأئمة الثلاثة يحنث فتح ( قوله بأن كان له فص ) يوهم كلامه ككلام الزيلعي أن ما له فص لا يحل للرجل ، وفي كراهية القهستاني يجوز الخاتم من الفضة على هيئة خاتم الرجال ، وأما إذا كان له فصان أو أكثر فحرام ا هـ وعبارة الفتح ليس فيها هذا الإيهام وهي قال المشايخ هذا إذا لم يكن مصبوغا على هيئة خاتم النساء بأن كان له فص فإن كان حنث لأنه لبس النساء ا هـ تأمل ( قوله هو الصحيح ) وقيل لا يحنث بخاتم الفضة مطلقا وإن كان مما يلبسه النساء .

قال في الفتح : وليس ببعيد لأن العرف بخاتم الفضة ينفي كونه حليا وإن كان زينة ( قوله كخلخال وسوار ) لأنه لا يستعمل إلا للتزين فكان كاملا في معنى الحلي بحر عن المحيط .

[ تتمة ]

حلف لا يلبس ثوبا أو لا يشتريه فيمينه على كل ملبوس يستر العورة ، وتجوز به الصلاة فلا يحنث ببساط أو طنفسة أو قلنسوة أو منديل يمتخط به أو مقنعة أو لفافة إلا إذا بلغت مقدار الإزار ، وكذا العمامة ولو اتزر بالقميص [ ص: 834 ] أو ارتدى لا يحنث والأصل أنه لو حلف على لبس ثوب غير معين لم يحنث إلا باللبس المعتاد ، وفي المعين يحنث كيفما لبسه ولا يحنث بوضع القباء على اللحاف حالة النوم ا هـ ملخصا من البحر .




الخدمات العلمية