الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ولو قهقه إمامه أو أحدث عمدا ثم قهقه المؤتم - [ ص: 146 ] ولو مسبوقا فلا نقض ، بخلافها بعد كلامه عمدا في الأصح .

التالي السابق


( قوله : عمدا ) أي ولو كانت القهقهة عمدا . وفيه رد على صاحب الدرر حيث قال : إلا أن يتعمد وسيأتي في باب الحدث في الصلاة التصريح بفساد الوضوء بالقهقهة عمدا بعد القعود قدر التشهد لوجودها في حرمة الصلاة .

( قوله : لا الصلاة ) لأنه لم يبق من فرائضها شيء وترك السلام لا يضر في الصحة ، إمداد ( قوله : خلافا لزفر ) حيث قال : لا تبطل الوضوء كالصلاة شرنبلالية ( قوله : ولو قهقه إمامه إلخ ) أي بعد القعود قدر التشهد ( قوله : ثم قهقه المؤتم ) أما لو قهقه قبل إمامه أو معه بطل وضوءه دون صلاته لوجودها في حرمة الصلاة [ ص: 146 ] سراج ( قوله : ولو مسبوقا ) رد على الدرر ( قوله : فلا نقض ) أي لوضوء المؤتم لأن قهقهته وقعت بعد بطلان صلاته بقهقهة إمامه خلافا لهما في المسبوق حيث قالا لا تفسد صلاته ويقوم إلى قضاء ما فاته .

وفي فساد صلاته اللاحق روايتان عن أبي حنيفة سراج ( قوله : بخلافها ) أي بخلاف قهقهة المأموم بعد كلام الإمام عمدا . وكذا بعد سلامه عمدا لأنهما قاطعان للصلاة لا مفسدان إذ لم يفوتا شرطها وهو الطهارة ، فلم يفسد بهما شيء من صلاة المأموم . فينتقض وضوءه بقهقهته . أما حدثه عمدا وكذا قهقهته عمدا فمفوتان للطهارة فيفسد جزء يلاقيانه فيفسد من صلاة المأموم وكذلك فتكون قهقهة المأموم بعد الخروج من الصلاة فلا تنقض ، وتمامه في حاشية نوح أفندي .

( قوله : في الأصح ) مقابله ما في الخلاصة حيث صحح عدم فساد الطهارة بقهقهة المأموم بعد كلام الإمام أو سلامه ، عمدا . قال في الفتح : ولو قهقه بعد كلام الإمام عمدا فسدت كسلامه على الأصح على خلاف ما في الخلاصة . ا هـ . أقول : وما في الفتح صححه في الخانية أيضا .




الخدمات العلمية