الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( والاعتبار في التقدم والمساواة بمؤخر قدم ، وهو العقب ) كما تقدم في صفة الصلاة في تسوية الصفوف ( وإلا ) أي وإن لم يمكن تقدم بمؤخر القدم ( لم يضر ، كطول المأموم عن الإمام ; لأنه يتقدم برأسه في السجود فلو استويا ) أي الإمام والمأموم ( في العقب ، وتقدمت أصابع المأموم لم يضر ) أي لم يؤثر في صلاة المأموم لعدم تقدم عقبه على عقب إمامه .

                                                                                                                      ( وإن تقدم عقب المأموم عقب الإمام مع تأخر أصابعه ) أي المأموم عن أصابع الإمام ( لم تصح ) صلاة المأموم ، لتقدمه على إمامه اعتبارا بالعقب ولو قدم رجله وهي مرتفعة عن الأرض لم يضر لعدم اعتماده عليها .

                                                                                                                      ( وكذا لو تأخر عقب المأموم ) فإنه المعتبر وإن تقدمت أصابعه ، لكن لا يضر تأخر عقبه إلا إذا بان عدم مصافته لإمامه لما تقدم عن المبدع : أنه يندب تأخره قليلا ، بحيث لا يخرج عن كونه مصافا له ( فإن صلى قاعدا لا اعتبار بمحل القعود ) ; لأنه محل استقراره .

                                                                                                                      ( وهو الألية ، حتى لو مد ) المأموم ( رجليه وقدمهما على الإمام لم يضر ) لعدم اعتماده عليها [ ص: 488 ] قلت فإن كان أحدهما قائما والآخر قاعدا فلكل حكمه فلا يقدم القائم عقبه على مؤخر ألية الجالس .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية