الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( وإن بدره ) أي المصلي ( مخاط أو بزاق ) ويقال : بالسين والصاد أيضا ( ونحوه ) كنخامة ( في المسجد بصق في ثوبه و ) حك بعضه ببعض ، إذهابا لصورته لحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { إذا قام أحدكم في صلاته فإنه يناجي ربه ، فلا يبزقن قبل قبلته لكن عن يساره أو تحت قدمه ، ثم أخذ طرف ردائه فبزق فيه ، ثم رد بعضه على بعض } رواه البخاري ولمسلم معناه من حديث أبي هريرة لما فيه من صيانة المسجد عن البصاق فيه ويبصق ونحوه ( في غيره عن يساره ، وتحت قدمه ) وفي أكثر النسخ : عن يساره تحت قدمه ولعل فيه سقط الواو ، أو ليوافق الخبر وكلام الأصحاب [ ص: 382 ] ( اليسرى ) لأن بعض الأحاديث مقيد بذلك والمطلق يحمل على المقيد ، وإكراما للقدم اليمنى ( للحديث الصحيح ) وتقدم .

                                                                                                                      ( و ) بصقه ( في ثوبه أولى ، إن كان في صلاة ) قال في الوجيز : يبصق في الصلاة ، أو المسجد في ثوبه وفي غيرهما يسرة وفيه نظر قاله في المبدع ( ويكره ) بصقه ونحوه ( أمامه وعن يمينه ) لخبر أبي هريرة { وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فيدفنها } رواه البخاري .

                                                                                                                      ولأبي داود بإسناد جيد عن حذيفة مرفوعا { من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة وتفله بين عينيه } ويلزم حتى غير باصق ونحوه إزالة البصاق ونحوه من المسجد وسن تخليق محله .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية