الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                          2148 - أخبرنا الفضل بن الحباب قال : حدثنا القعنبي عن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه وإسحاق أبي عبد الله ، أنهما أخبراه أنهما سمعا أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا ثوب بالصلاة ، فلا تأتوها وأنتم تسعون ، وائتوها وعليكم السكينة ، فما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فأتموا ؛ فإن أحدكم في صلاة ما كان يعمد إلى الصلاة .

                                                                                                                          قال أبو حاتم رضي الله عنه : قال الله جل وعلا : [ ص: 523 ] إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله

                                                                                                                          وقال صلى الله عليه وسلم : فلا تأتوها وأنتم تسعون . فالسعي الذي أمر الله جل وعلا به هو المشي إلى الصلاة على هينة الإنسان ، والسعي الذي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه هو الاستعجال في المشي ؛ لأن المرء تكتب له بكل خطوة يخطوها إلى الصلاة حسنة ، فذلك ما وصفت - يعني في ترجمة نوع هذا الحديث - على أن العرب توقع في لغتها الاسم الواحد على الشيئين المختلفي المعنى ، فيكون أحدهما مأمورا به ، والآخر مزجورا عنه .

                                                                                                                          إسحاق أبو عبد الله مولى زائدة من التابعين . قاله أبو حاتم رضي الله عنه .

                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                          الخدمات العلمية