الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              صفحة جزء
                                                                                              775 [ 398 ] وعنه ، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرض راحلته وهو يصلي إليها .

                                                                                              وفي رواية : أنه - عليه الصلاة والسلام - صلى إلى بعير .

                                                                                              رواه أحمد (
                                                                                              4 \ 306)، والبخاري (5859)، ومسلم (502)، وأبو داود (688)، والنسائي (1 \ 87) .

                                                                                              التالي السابق


                                                                                              (34) ومن باب : سترة المصلي

                                                                                              قوله : مثل مؤخرة الرحل ; هو العود الذي يكون في آخر الرحل ; بضم الميم ، وكسر الخاء ، قاله أبو عبيد . وحكى ثابت فيه فتح الخاء ، وأنكره ابن قتيبة ، [ ص: 101 ] وأنكر ابن مكي أن يقال : مقدم أو مؤخر بالكسر إلا في العين خاصة ، وغيره بالفتح . ورواه بعض الرواة : مؤخرة بفتح الواو وشد الخاء . وقدر السترة عند مالك : الذراع في غلظ الرمح التفاتا لهذا الحديث ، وإلى صلاته - صلى الله عليه وسلم - إلى العنزة . وهي من فضائل الصلاة ومستحباتها عند مالك . وحكمتها : كف البصر والخاطر عما وراءها بذلك . ثم فيها كف عن دنو ما يشغله من خاطر ، ومنصرف مشوش . وانفرد أحمد بن حنبل بإجزاء الخط سترة ; لحديث رواه لم يصح عند غيره. وكونه - صلى الله عليه وسلم - يعرض راحلته ويصلي إليها دليل على جواز التستر بما يثبت من الحيوان ، وأنها ليست بنجسة البول ولا الروث . ولا يعارضه النهي عن الصلاة في معاطن الإبل ; لأن المعاطن مواضع إقامتها عند الماء واستيطانها ، وإذ ذاك تكره الصلاة فيها ، إما لشدة زفورتها ونتنها ، وإما لأنهم كانوا يتخلون بينها متسترين بها .




                                                                                              الخدمات العلمية