الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( وتحرم ) الصلاة ( على ) من شك في إسلامه دون من يظن إسلامه ولو بقرينة كشهادة عدل به وإن لم يثبت ومحله إن لم يشهد عدل آخر بموته على الكفر وإلا تعارضا [ ص: 159 ] وبقي أصل بقائه على كفره وبهذا يجمع بين من أطلق عند شهادة واحد بإسلامه الصلاة عليه ومن أطلق عدمها ، ويتردد النظر في الأرقاء الصغار المعلوم سبيهم مع الشك في إسلام سابيهم ولا قرينة ومر عن الأذرعي أنه يسن أمرهم بنحو الصلاة فهل قياسه جواز الصلاة هنا عليهم أو يفرق بأن ذاك فيه مصلحة لهم بالفهم لها بعد البلوغ ولا كذلك هنا ؟ كل محتمل والثاني أقرب .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : على من شك في إسلامه ) يدخل فيه مسألة السبي المذكور ويشمل مجهول الحال بدارنا والوجه أنه كالمسلم أخذا مما يأتي في شرح ولو وجد عضو مسلم من قوله وكالمسلم في ذلك مجهول الحال بدارنا إلخ ( قوله : وإن لم يثبت ) أي الإسلام أي بشهادة العدل بالنسبة للإرث ونحوه وفي العباب فرع لو تعارضت بينتان بإسلام ميت وكفره غسل وصلي عليه ويدعى له كما مر أي مع قوله إن كان مسلما أو شهد واحد وواحد فلا خلافا للمتولي انتهى .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : على من شك في إسلامه ) يدخل فيه مسألة السبي المذكورة وكذا مجهول الحال بدارنا والوجه أنه كالمسلم أخذا مما يأتي في شرح ولو وجد عضو مسلم من قوله وكالمسلم في ذلك مجهول الحال إلخ سم عبارة الكردي قوله : من شك في إسلامه أي بعد العلم بكفره كما يدل عليه قوله الآتي وبقي أصل بقائه على كفره فلا ينافي ما يأتي وكالمسلم في ذلك مجهول الحال بدارنا ا هـ ( قوله : كشهادة عدل إلخ ) أي والدار كردي ( قوله : وإن لم يثبت ) أي الإسلام بشهادة العدل بالنسبة للإرث ونحوه وفي العباب : فرع لو تعارضت بينتان بإسلام ميت وكفره غسل وصلي عليه ويدعى له كما مر أي مع قوله إن كان مسلما أو شهد واحد وواحد فلا خلافا للمتولي انتهى ا هـ سم ( قوله : ومحله ) أي وجوب الصلاة على من شهد [ ص: 159 ] عدل بإسلامه ( قوله : وبقي أصل بقائه إلخ ) يؤخذ منه أن محله في الكفر الأصلي أما لو أخبر شخص بارتداد مسلم وآخر ببقائه على الإسلام إلى الموت فيصلى عليه لأن الأصل بقاؤه على الإسلام بصري وتقدم عن الكردي ما يوافقه ( قوله : وبهذا ) أي بقوله ومحله إلخ ( قوله : ومر ) أي في أوائل الصلاة كردي ( قوله : والثاني أقرب ) أي فلا تجوز الصلاة عليهم وتقدم عن شيخنا اعتماده وعن ع ش أن الأقرب أنه يصلي عليه ويعلق النية كما لو اختلط مسلم بكافر ا هـ ولعل هذا هو الأحوط .




                                                                                                                              الخدمات العلمية