الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              صفحة جزء
              379 - أخبرنا أبو طاهر ، نا أبو بكر ، ناه بندار ، نا أبو عاصم ، أخبرنا ابن جريج ، أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة ، عن عبد الله بن محيريز ، وحدثناه يعقوب بن إبراهيم الدورقي ، نا روح ، نا ابن جريج ، أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة ، أن عبد الله بن محيريز ، أخبره ، - وكان يتيما في حجر أبي محذورة بن معير - ، حين جهزه إلى الشام ، فقلت لأبي محذورة : إني خارج إلى الشام ، وإني أسأل عن تأذينك ، فذكر الحديث بطوله إلا أن بندارا قال في الخبر : من أول الأذان وألقى علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التأذين هو نفسه ، فقال : قل : " الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، ثم ذكر بقية الأذان مثل خبر مكحول ، عن ابن محيريز ، ولم يذكر الإقامة ، وزاد في الحديث زيادة كثيرة قبل ذكر الأذان وبعده .

              وقال الدورقي : قال في أول الأذان : الله أكبر ، الله أكبر " وباقي حديثه مثل لفظ بندار .

              وهكذا رواه روح ، عن ابن جريج ، عن عثمان بن السائب ، عن أم عبد الملك بن أبي محذورة ، عن أبي محذورة ، قال في أول الأذان : الله أكبر ، الله أكبر ، لم يقله أربعا ، قد خرجته في باب التثويب في أذان الصبح .

              ورواه أبو عاصم وعبد الرزاق ، عن ابن جريج ، وقالا في أول الأذان : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر .

              قال أبو بكر : فخبر ابن أبي محذورة ثابت صحيح من جهة النقل . [ ص: 228 ] وخبر محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم ، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه ، عن أبيه ثابت صحيح من جهة النقل ؛ لأن ابن محمد بن عبد الله بن زيد قد سمعه من أبيه ، ومحمد بن إسحاق قد سمعه من محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، وليس هو مما دلسه محمد بن إسحاق .

              وخبر أيوب وخالد ، عن أبي قلابة ، عن أنس صحيح لا شك ولا ارتياب في صحته ، وقد دللنا على أن الآمر بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - لا غيره .

              فأما ما روى العراقيون عن عبد الله بن زيد فقد ثبت من جهة النقل وقد خلطوا في أسانيدهم التي رووها عن عبد الله بن زيد في تثنية الأذان والإقامة جميعا ، فرواه الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : حدثنا أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أن عبد الله بن زيد لما رأى الأذان أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فقال : " علمه بلالا " ، فقام بلال فأذن مثنى مثنى ، وأقام مثنى مثنى ، وقعد قعدة

              التالي السابق


              الخدمات العلمية