الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من كثرة التفكير والتوتر أصبت بارتجاع المريء.. ما نصيحتكم؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة عمري 22 سنة، أصبت بصدمة، وذلك عندما اعتقدت أن أخي يموت، في تلك اللحظة شعرت بتسارع نبضات القلب، غثيان، برودة في الأطراف، ورعشة.

بعدها بشهر أصابتني نفس الحالة وبنفس الأعراض، وأخذت تتكرر كثيرًا لدرجة أنها تكون مرتين في اليوم أو أكثر، إضافة لهذه الأعراض أصبحت أحس بتبلد في المشاعر، أحيانًا أحس بقلق وتوتر زائد، وساوس بمرض القلب، والأمراض الخطيرة، ومن كثرة التفكير والتوتر أصبت بارتجاع المريء، فذهبت لطبيب الجهاز الهضمي، وشخص مرضي بجرثومة المعدة التي سببت لي التهابًا في المعدة، وأنا جدًا قلقة من هذا المرض وخائفة منه.

أنهكت جسديًا ونفسيًا من الأفكار السلبية والوساوس التي انتابتني، أرجوكم طمئنوني على حالتي، وهل يشفى هذا المرض، وهل الالتهاب أيضًا يشفى؟

والسلام عليكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نور حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الإصابة بجرثومة المعدة مثلها مثل الإصابة بأي جرثومة أخرى، إلا أنها لا تؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة، وأكثر أعراضها مرتبط بالحموضة الزائدة في المعدة والغثيان وألم البطن، وعلاجها سهل وميسر، وهو معروف لدى الأطباء عبارة عن نوعين من المضادات الحيوية، مع دواء ثالث ليثبط عصارة المعدة بشكل مؤقت، ويتم تناول الأدوية لمدة 14 يومًا، مما يساعد في القضاء على الجرثومة.

وهناك دواء واحد حديث يشمل تلك الأدوية يسمى بيليرا pylera، يتم تناوله 3 كبسولات كل 6 ساعات لمدة 10 أيام، وهو فعال جدًا مع أهمية تناول كبسولات بروبيوتك، وهي بكتيريا نافعة لعلاج عسر الهضم، مع تقسيم الوجبات إلى وجبات خفيفة ومتكررة، وتجنب التوابل الحارة والمقليات، ولا خطورة في جرثومة المعدة.

وتسارع النبض مع الرعشة وبرودة الأطراف والتعرق عند حدوث صدمة نفسية أو عاطفية هي نوبة هلع panic attack؛ بسبب اضطراب مستوى هرمون سيروتونين الموصل العصبي في الدماغ، وتتكرر بعد ذلك الأعراض بنفس الهيئة في بعض المواقف، وكثيرًا ما يصاحب ذلك خوف من الأمراض مع بعض الوساوس والأفكار السلبية.

وفي نوبات الهلع panic attacks يتسارع النبض، ويتسارع معدل التنفس، وتظهر رعشة وتوتر وقلق، خصوصًا عند الخروج إلى الشارع، والتعامل مع الناس، وتحدث نوبات الهلع والخوف -كما ذكرنا- بسبب اضطراب مستوى هرمون سيروتونين.

ويمكنك العمل على ضبط مستوى هرمون سيروتونين بشكل طبيعي من خلال ممارسة رياضة المشي، أو إحدى الرياضات الجماعية مع الأصدقاء، بالإضافة إلى الصلاة على وقتها، وبر الوالدين، وصلة الرحم، وقراءة ورد من القرآن، والقراءة عموماً لما تيسر لك من القرآن، والدعاء والذكر، كل ذلك يحسن الحالة المزاجية، ويصلح النفس مع البدن.

ويمكنك البدء في تناول حبوب cipralex 10 mg قرص واحد يوميًا لمدة شهر، ثم نرفع الجرعة إلى 20 مليجرام لمدة 10 شهور، نعود لجرعة 10 مليجرام لمدة شهر، ثم نتوقف عن تناول الدواء، وعمومًا فإن أدوية علاج الخوف والهلع تبدأ في تحقيق مفعولها بعد 15 يومًا من بدء تناولها، فلا تستعجل نتيجة الدواء.

ومن المهم ضبط مستوى فيتامين D من خلال أخذ حقنة فيتامين d3 جرعة 300000 وحدة دولية، ثم تناول كبسولات فيتاممين d3 الأسبوعية جرعة 50000 وحدة دولية كبسولة واحدة، أسبوعيًا لمدة 12 أسبوع.

مع ضرورة أخذ قسط كاف من النوم؛ لأن الجسم يفرز مواد مسكنة ليلاً أثناء النوم تسمى Endorphins، وهي في الواقع مواد تشبه المورفين في تأثيرها الطبي على جسم الإنسان morphine-like chemicals، بالإضافة إلى ضبط مستوى هرمون النمو ميلاتونين، مع إطفاء النور وقراءة ورد القرآن، ولذلك ننصحك بالنوم ليلاً والقيلولة لمدة ساعة أو أقل ظهرًا، والاستيقاظ مبكرًا وسوف ينعكس ذلك على حالتك الصحية العامة -إن شاء الله-.

وفقك الله لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً