ar-sa إسلام ويب - مركز الفتوى http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ إسلامي 1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة إسلام ويب - مركز الفتوى http://www.islamweb.net/mainpage/images/logo_ar.jpg إسلام ويب - مركز الفتوى http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ Tue, 21 Aug 2018 03:08:12 +0300 Tue, 21 Aug 2018 03:08:12 +0300 1 <![CDATA[ماذا يلزم من أحرم من عرفة وأتم حجه؟]]> http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381769 http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381769 السؤال:
لو أحرمت من عرفة مفرِدًا، فهل عليّ شيء؟

الفتوى:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالواجب على من أراد الحج مفردًا أن يحرم من الميقات الذي يمرّ به؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم حين وقّت المواقيت: هنّ لهنّ، ولمن أتى عليهنّ من غير أهلهنّ، ممن كان يريد الحج أو العمرة. متفق عليه.

فإن تجاوز مريد الحج الميقات غير محرم، فعليه أن يعود إلى الميقات، فيحرم منه.

فإن أحرم بعد مجاوزته الميقات، فعليه دم، يذبح في مكة، ويوزع على فقراء الحرم؛ لتركه واجبًا من واجبات النسك، وهو الإحرام من الميقات، وتنظر الفتوى رقم: 123775.

وأما من كان منزله دون الميقات، فيهلّ من حيث هو، حتى المكي يهلّ من مكة، ولو أهلّ المكي من الحل بالحج، فالصحيح صحة إحرامه، وأنه لا يلزمه شيء.

وأما العمرة، فيجب أن يهلّ بها من الحل، وتنظر الفتوى رقم: 168715.

والله أعلم.

]]>
Sun, 19 Aug 2018 10:34:13 +0300
<![CDATA[عفو المظلوم عن الظالم هل يعني عدم مؤاخذة الله له؟]]> http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381765 http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381765 السؤال:
أنا تعرضت للظلم الشديد من عدة أشخاص، وأريد مسامحتهم؛ لكي يعفو الله عني، فهل مسامحتي لهم تعني أنهم لن يعاقبوا على أفعالهم؟ وهل من الممكن أن تستجاب دعوة الظالم على المظلوم؟ فالشخص الذي ظلمني قد دعا عليّ، ويبدو أنها استجيبت، مع أني قمت بمراجعة نفسي، وسؤالها: هل قمت فعلًا بظلم ذلك الشخص؛ مما أدّى الى استجابة دعائه؟ ولكني لم أتذكّر فعل شيء له، فهل من الممكن أن تكون صدفة أم غير ذلك؟

الفتوى:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإذا عفوت عمن ظلمك، فإنه يبرأ من حقّك، لكن يبقى عليه حقّ الله، فيحتاج إلى الإقلاع، والندم، والعزم على عدم العود، حتى تكتمل توبته، قال ابن القيم -رحمه الله- في مدارج السالكين: قالوا: ولأن في هذه الجناية حقين: حقًّا لله، وحقًّا للآدمي، فالتوبة منها بتحلل الآدمي لأجل حقّه، والندم فيما بينه وبين الله لأجل حقّه. وانظري الفتوى رقم: 373690.

وما تنالينه من الأجر بالعفو، أعظم مما تنالينه لو لم تصفحي عنه من حسناته؛ إذ إن أجرك -والحال هذه- يقع على الله تعالى، كما قال جل اسمه: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ {الشورى:40}، وعفوك عنهم سبب لنيل مغفرة الله تعالى، كما قال تعالى: وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ {النور:22}.

وأما دعاء الظالم على المظلوم، فإنه إثم، ومن ثم؛ فإنه غير مستجاب، وتنظر الفتوى رقم: 325006.

وأما ما أصابك، فهو بتقدير الله تعالى، على تقدير صحة ما ذكرت، فيكون ما أصابك حصل عند الدعاء، لا به.

والله أعلم.

]]>
Sun, 19 Aug 2018 10:28:07 +0300
<![CDATA[حق الوالدين عظيم وطاعتهما في المعروف واجبة]]> http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381761 http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381761 السؤال:
أنا فتاة في الثامنة عشرة من عمري، لديّ مشكلة كبيرة في التعامل مع أهلي، فعلاقتي بهم سيئة جدًّا، فأمّي تتدخل في أموري من أكبرها إلى أصغرها، فمثلًا أكل الأندومي لا يعجبها، وكذا التأخر في السهر، حتى تقصير شعري ممنوع، وكل شيء ترفضه، ولا يمكن أن تقتنع برأي أحد، ولا يمكن النقاش معها أبدًا، مهما كانت أسبابي منطقية، فهي دائمًا على صواب، ولا أُعجبها في شيء، لا في لباسي، ولا في أفعالي، وكل شيء غريب قليلًا خارج عن المألوف فممنوع عليّ، وأنا الآن في هذا العمر لا أطلب منها شيئًا سوى تركي أفعل ما أريد؛ لأني في الحقيقة لا أفعل ما تريد، وعلاقتي بأبي أسوأ، فقد منعني من القراءة؛ كي لا أختار شيئًا سيئًا، ولا يمكنني أن أشرح له أن القراءة خير لي من فعل المعاصي، وهم لا يريدونني أن أفعل شيئًا إلا الدراسة، والقرآن، ولا يجب أن أخطئ، وأضطر إلى القراءة بالخفاء؛ كي لا أعصي الله في أمور أخرى، وهم لا يفهمون أبدًا أنني في هذا العمر لا أستطيع السيطرة على نفسي بأن لا أغضب الله، فكيف يمكنني التوفيق بين كل هذه الأمور؟ وقد قال لي أبي: إني غير راضٍ عنكِ إذا قرأتِ. أنا متعبة، فأمي ترفض كل شيء أقوله لها، ولا يمكن للمناقشة أن تكون في بيتنا أبدًا، والمشكلة أنني لا أعرف الطاعة تقريبًا، فلم أتربَّ عليها، وهكذا صرت لا أفعل سوى ما أريد، وأترك أشياء كثيرة من أجلهم، ومهما فعلت من شيء جميل، فلا يمدحونني، ولا يفتخرون بي، وأنا قوية مع الجميع سواهم، وأهلي يصعب التفاهم معهم، مع أن الجميع يحبهم، وليس لديّ سوى القليل من المشاعر تجاههم، فماذا أفعل كي أبرهم؟ فشخصيتي متنوعة، ونفسي متزعزعة الإيمان، فكيف أستطيع التوفيق بين رضى ربي وطاعة أهلي ودراستي وأهوائي ونفسي -أقسم بالله إني لا أستطيع السيطرة عليها-؟ ونحن عائلة ملتزمة متدينة جدًّا، ولكن المعاملة بيننا لا تسأل عنها، ولو لم يعطني الله النسيان لكنت انتحرت منذ زمان. أعلم أنهم لا يريدون لي سوى الخير، لكن حتى كلمة أحبك لا أسمعها، وأبي يمنعني من شيء قد ارتكبه في الماضي، لكن الجميع ينسى كيف هو المراهق، ولا أريد أن أتزوج؛ كي لا أنجب أولادًا مثلي.

الفتوى:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فحق الوالدين عظيم، وطاعتهما في المعروف واجبة، فلا تجوز لك مخالفة والديك في أمر ينتفعان به، ولا يضرك، قال ابن تيمية -رحمه الله-: وَيَلْزَمُ الْإِنْسَانَ طَاعَةُ وَالِدِيهِ فِي غَيْرِ الْمَعْصِيَةِ، وَإِنْ كَانَا فَاسِقَيْنِ، وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ أَحْمَدَ، وَهَذَا فِيمَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ لَهُمَا، وَلَا ضَرَرَ، فَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَضُرَّهُ، وَجَبَ، وَإِلَّا فَلَا. وراجعي حدود طاعة الوالدين في الفتوى رقم: 76303.

والواجب عليك توقير والديك، والحرص على مخاطبتها بالأدب، والرفق، قال تعالى: فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا {الإسراء:23-24}، قال القرطبي(وقل لهما قولًا كريمًا) أي: لينًا لطيفًا، مثل: يا أبتاه، ويا أمّاه، من غير أن يسميهما، ويكنيهما، قال عطاء، وقال ابن البداح التجيبي: قلت لسعيد بن المسيب: كل ما في القرآن من بر الوالدين قد عرفته، إلا قوله: (وقل لهما قولًا كريمًا)، ما هذا القول الكريم؟ قال ابن المسيب: قول العبد المذنب للسيد الفظ الغليظ.

وعليك مجاهدة نفسك، وعدم الاستسلام لدواعي الهوى، والكسل، ونزغات الشيطان، التي تحملك على عصيان والديك في المعروف، والتقصير في برهما.

واعلمي أنّ الأخلاق تكتسب بالتعود، والتمرين، فعن أبي الدرداء قال: العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم، ومن يتحر الخير يعطه، ومن يتوق الشر يوقه. رواه الخطيب في تاريخه.

وأكثري من ذكر الله، ودعائه، فإنه قريب مجيب، ولمزيد من الفائدة يمكنك التواصل مع قسم الاستشارات بموقعنا.

والله أعلم.

]]>
Sun, 19 Aug 2018 10:10:17 +0300
<![CDATA[مداعبة الوالدين بعضهما أمام بناتهم]]> http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381749 http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381749 السؤال:
أمي وأبي يداعبون بعضهم أمامي، وما بقي لهم إلا الجماع، أما ما دون ذلك فيفعلونه أمامي؛ باعتبار أن ليس حرامًا، وأنه حلال في الزواج، وأنا بنت في سن الزواج أو بدايته، فعمري 21 سنة، والجميع يشهد أني على خلق، ودين، وحياء، لكن ما يفعلانه يجعلني أفكر في هذه الأمور، وأتخيلها، وأتأثر، ولا أعرف أهذا ما يسمي بالعادة السرية أم لا، ولكني أخشى أن يغضب الله عليّ، ولكني لم أستخدم أي شيء، وإنما هي تخيلات تشابه ما أراه، تثيرني، وكلما ابتعدت حاصروني بأفعالهم التي تثير شهوتي، فماذا أفعل بالله عليكم؟ علمًا أنني حاولت تجنبهم، والابتعاد عنهم عندما يفعلون ذلك، فيضحكون، ويظنون أنني أغار، وعندما أغضب عليهم، وأطلب منهم فعل ذلك في غرفتهم، لا أمامي -فأنا من يقيم معهم، وباقي إخوتي متزوجون- يستهزئون، ويرددون: إني أريد أن أتزوج لأفعل مثلهم. أشعر أن هذا الذنب يبعدني عن الله، وكلما أقدمت على خطوة -كلبس النقاب، والتشبه بأمّهات المؤمنين- لأعفّ نفسي وأحفظها، يمنعونني، وقد كنت أوشكت على إقناعهم، لكني عندما فعلت الذنب هذا بعد رؤيتهم، تعقّد الأمر، ورجعوا يمنعونني من لبسه مرة ثانية، بل ويهددوني، فهل الذنب هو الذي أبعدني عن لبس النقاب بعد أن كنت اقتربت؟ وماذا عليّ أن أفعل معهم؟ وكيف أهدئ شهوتي؟

الفتوى:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كان الحال كما ذكرت، فإن والديك مخطئان بتلك الأفعال المنافية للمروءة، والحياء، ولا حقّ لهما في منعك من لبس النقاب، بل كان المفترض أن يكونا حريصين على سترك، وعفتك، وتجنيبك الفتن، لا أن يكونا سببًا في فتنتك، وحجر عثرة في طريق استقامتك، وتشبهك بأمهات المؤمنين.

ومع ذلك؛ فإن لهما عليك حقًّا عظيمًا، فعليك برهما، واجتناب الإساءة إليهما بأي قول، أو فعل.

والذي ننصحك به أن توسطي بعض الصالحين من الأقارب؛ ليكلموهما في هذا الأمر، وينهيانهما عن هذا السلوك القبيح.

وبخصوص التخيلات التي تغلب عليك بسبب أفعال الوالدين، فهي بمجردها ليست داخلة في الاستمناء، وليس عليك إثم فيها -إن شاء الله-، لكن عليك أن تجتهدي في مدافعة هذه الأفكار والتخيلات، وأن تبتعدي عن الوالدين في حال قيامهما بهذه الأفعال.

ومما يعينك على التغلب على الشهوة، كثرة الصوم، مع الحرص على غض البصر، وسد أبواب الفتنة، والبعد عن كل ما يثير الشهوة، والحرص على شغل الأوقات بالأعمال النافعة، والإكثار من الذكر، والدعاء، وراجعي الفتويين: 36423، 23231.

والله أعلم.

]]>
Fri, 17 Aug 2018 19:19:30 +0300
<![CDATA[هل الأعضاء المبتورة تبعث مع صاحبها يوم القيامة؟]]> http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381733 http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381733 السؤال:
هل الأعضاء المبتورة تبعث مع صاحبها يوم القيامة أم ماذا؟

الفتوى:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الناس يبعثون يوم القيامة حفاة عراة غرلًا، رواه البخاري ومسلم. وفي البخاري أنه قرأ: كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ {الأنبياء:104}، وهذا دال على أن ما يقطع من أعضاء الإنسان، فإنه يرد ويرجع إليه عند البعث، قال الحافظ -رحمه الله- في الفتح: قَوْلُهُ: غُرْلًا بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ، وَسُكُونِ الرَّاءِ، جَمْعُ أَغْرَلَ، وَهُوَ الْأَقْلَفُ، وَزْنُهُ وَمَعْنَاهُ، وَهُوَ مَنْ بَقِيَتْ غُرْلَتُهُ، وَهِيَ الْجِلْدَةُ الَّتِي يَقْطَعُهَا الْخَاتِنُ من الذكر ..

قَالَ ابن عَبْدِ الْبَرِّ: يُحْشَرُ الْآدَمِيُّ عَارِيًا، وَلِكُلٍّ مِنَ الْأَعْضَاءِ مَا كَانَ لَهُ يَوْمَ وُلِدَ، فَمَنْ قُطِعَ مِنْهُ شَيْءٌ، يُرَدُّ، حَتَّى الْأَقْلَفُ. وَقَالَ أَبُو الْوَفَاءِ بْنُ عَقِيلٍ: حَشَفَةُ الْأَقْلَفِ مُوَقَّاةٌ بِالْقُلْفَةِ، فَتَكُونُ أَرَقَّ، فَلَمَّا أَزَالُوا تِلْكَ الْقِطْعَةَ فِي الدُّنْيَا، أَعَادَهَا اللَّهُ تَعَالَى؛ لِيُذِيقَهَا مِنْ حَلَاوَةِ فَضْلِهِ. قَوْلُهُ: كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نعيده الْآيَة. سَاق ابن الْمثنى الْآيَة كلهَا إِلَى قَوْله: فاعلين، وَمثله: كَمَا بَدَأَكُمْ تعودُونَ. وَمِنْهُ: وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مرّة. وَوَقع فِي حَدِيث أم سَلمَة عِنْد ابن أَبِي الدُّنْيَا: يُحْشَرُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً كَمَا بدئوا. انتهى.

والله أعلم.

]]>
Fri, 17 Aug 2018 19:14:13 +0300
<![CDATA[حكم دفع الزكاة لشخص عليه ديون ويملك سيارة تغطي قيمة الدين]]> http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381709 http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381709 السؤال:
شخص عليه ديون، ولا يستطيع السداد منذ سنوات، ويمتلك سيارة قيمتها تغطي قيمة الدَّين، ولكنه لا يستطيع بيعها؛ لحاجته لها في خدمة أهله وأبويه، فهل يحق له الحصول على أموال الزكاة لسداد دينه؟

الفتوى:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                    

 فإن السيارة من الحاجات الضرورية التي يصعب الاستغناء عنها، خصوصًا في هذا العصر, يقول الشيخ ابن جبرين في شرح عمدة الأحكام: فإذا احتاج مثلًا إلى سيارةٍ يتنقل عليها، ويذهب عليها إلى مدرسته، أو جامعته، أعطاه سيارة، وكذلك إذا احتاج إلى زواج، زوّجه، ولو كان إخوته أطفالًا؛ لأن هذا من الحاجات الضرورية. انتهى.

فإذا كان الحال على ما ذكرتَ من كون هذا الشخص يحتاج للسيارة المذكورة؛ فإنه يعتبر من الغارمين؛ لعجزه عن الوفاء بالدَّين، وراجع المزيد في الفتوى رقم: 305308.

والله أعلم.

]]>
Thu, 16 Aug 2018 10:09:51 +0300
<![CDATA[من تزوجت دون وليّ بشهادة رجل وامرأتين]]> http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381701 http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381701 السؤال:
كنت متزوجة، ثم حدثت مشاكل، وطلب مني زوجي مبلغًا للطلاق، وعندما دفعت المبلغ تلفّظ بالطلاق، ولكننا لم نذهب لمأذون، وعندما أردنا الرجوع قال لنا أحد الشيوخ: إن علينا الزواج مرة أخرى بعقد ومهر جديدين؛ لأنه يعتبر خلعًا، وقال لنا: بما أننا لم نذهب للمأذون لتوثيق الخلع، فيكفينا الزواج أمام شهود، وفعلنا ذلك، وقلنا: زوّجتك نفسي، وأنا قبلت الزواج، لكن بشهادة رجل وامرأتين، وأنجبنا طفلة، وبعد ذلك علمت أن شهادة المرأتين لا تجوز في الزواج، فما حكم هذا الزواج؟

الفتوى:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالجمهور على أنّ عقد النكاح لا يصح دون وليّ، وشاهدين، وهذا هو المفتى به عندنا، خلافًا لأبي حنيفة -رحمه الله- الذي يرى صحة تزويج الرشيدة نفسها، ويرى صحة العقد بشهادة رجل وامرأتين، جاء في البناية شرح الهداية باختصار: ولا يشترط وصف الذكورة؛ حتى ينعقد بحضرة رجل، وامرأتين.

فإن كنت تزوجت بغير وليّ تقليدًا لمذهب أبي حنيفة، فنكاحك صحيح، وراجعي الفتوى رقم: 113935.

والعمل بقول بعض أهل العلم في تصحيح النكاح بعد طول المدة، سائغ، ففي الشرح الكبير للشيخ الدردير: ... زُوِّجَتْ مَعَ فَقْدِ الشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ، أَوْ بَعْضِهَا، صَحَّ النِّكَاحُ إنْ دَخَلَ الزَّوْجُ بِهَا، وَطَالَ، أَيْ: النِّكَاحُ، أَيْ: أَمَدُهُ، بِأَنْ وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنَيْنِ، أَوْ مَضَتْ مُدَّةٌ تَلِدُ فِيهَا ذَلِكَ.

وإن أردتم الاحتياط بتجديد العقد، فيكفي الإيجاب والقبول بين وليّك وزوجك، في حضور شاهدين.

وعلى أية حال؛ فإن البنت التي ولدت لاحقة بنسب أبيها، ما دمتما اعتقدتما صحة النكاح، قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: وَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً نِكَاحًا فَاسِدًا، مُتَّفَقًا عَلَى فَسَادِهِ، أَوْ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ ... فَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْهَا يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ، وَيَتَوَارَثَانِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ.

والله أعلم.

]]>
Thu, 16 Aug 2018 10:07:28 +0300
<![CDATA[حكم بيع الإقامة]]> http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381697 http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381697 السؤال:
أنا مقيم في أوروبا منذ عشرة أشهر، وعمري 51 سنة، وعائلتي مقيمة في مصر، وقررت العودة إلى مصر، وأنا سوري ولا بد لي من شراء فيزا بمبلغ 3500 دولار لدخول مصر، وقد عرض عليّ أحدهم شراء إقامتي بمبلغ 10000 دولار، شريطة أن يفتح أربعة حسابات بنكية، وأن أغادر أوروبا، وأظن أنه سيسحب قرضًا من أحد البنوك، أو للتهرب من الضريبة، لا أعلم بالضبط ما الذي ينوي فعله، فهل المال الذي سأستلمه منه حلال أم حرام؟ جزاكم الله خيرًا.

الفتوى:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالمفتى به عندنا هو عدم جواز بيع الإقامات، وتأشيرات دخول الدول خارج إطار القانون، وقد سبق بيان ذلك في الفتويين التاليتين: 46427 - 101777.

وأما إن كان بيعك لإقامتك في أوروبا متعارفًا عليه بما لا يخالف القانون؛ فلا يضرّك ما سيحققه الشخص الذي سيشتريها منك من مكاسب محرمة، طالما أنك غير عالم يقينًا بالشيء الذي سيفعله، وانظر الفتوى رقم: 238762.

والله أعلم.

]]>
Thu, 16 Aug 2018 10:06:59 +0300
<![CDATA[حكم من وجد على لباسه الداخلي بقعا بيضاء ولا يذكر احتلاما]]> http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381685 http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381685 السؤال:
يوميا أجد بقعا بيضاء في ملابسي الداخلية. فهل يجب علي الاغتسال، علما أنني لا أحتلم؟

الفتوى:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:              

 فلا بد من تنبيه السائل على أن الاحتلام هو خروج المني أثناء النوم, ولوكان النائم لم يشعر به, فمن استيقظ من نومه، ووجد منيا في ثوبه, فقد وجب عليه الغسل, وإن كان لا يذكر احتلاما.

قال ابن قدامة في المغني: وإن انتبه فرأى منيا، ولم يذكر احتلاما، فعليه الغسل لا نعلم فيه اختلافا أيضا. انتهى.
فإذا علمتَ, أو غلب على ظنك أن الخارج مني, فيجب عليك الاغتسال. وإن جهلتَ حقيقة البقعة البيضاء التي وجدتّها, فإن شئت جعلت الخارج منيًا، فتغتسل من الجنابة، وإن شئت لم تجعله منيا، فلا يجب عليك الاغتسال, وهذا التفصيل للشافعية، وهو المفتى به عندنا، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 181641.

وراجع كذلك للفائدة، الفتوى رقم: 202459، ورقم: 6115.

والله أعلم.

]]>
Thu, 16 Aug 2018 10:02:20 +0300
<![CDATA[الآيسة من المحيض لا سنة لطلاقها ولا بدعة ]]> http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381673 http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381673 السؤال:
لقد طلقني زوجي ثلاث طلقات متفرقات، وعندما حصلت الطلقة الأولى، أرجعني أثناء العدة الشرعية، وصار بيننا جماع، ومكثنا فترة من الزمن، ثم طلقت الطلقة الثانية، وأرجعني أثناء العدة الشرعية، وحصل الجماع، ثم غاب عني زوجي فترة من الزمن، ثم حصل بيننا لقاء زوجي دون إيلاج، وبعدها طلقني الثالثة، علمًا أنني قد انقطعت عني الدورة الشهرية -أكرمكم الله- منذ سنوات، وقد كانت الدورة منقطعة من قبل الطلقة الأولى، فهل من الممكن أن نرجع لبعض؟

الفتوى:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فما دام زوجك طلقك ثلاث تطليقات متفرقات، فقد بنت منه بينونة كبرى، فلا تحلين له إلا إذا تزوجت زوجًا آخر –زواج رغبة، لا زواج تحليل- ويدخل بك الزوج الجديد، ثم يطلقك، أو يموت عنك، وتنقضي عدتك منه.

واعلمي أنّ الآيسة من المحيض لا سنة لطلاقها، ولا بدعة، فيقع طلاقها في كل وقت، قال ابن قدامة -رحمه الله-: وإن كان له امرأة صغيرة لا تحيض، أو آيسة، أو حامل، تبين حملها، أو غير مدخول بها، فلا سنة لطلاقها، ولا بدعة.

والله أعلم.

]]>
Thu, 16 Aug 2018 10:01:38 +0300
<![CDATA[الواجب إخراجه في زكاة الفطر]]> http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381629 http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381629 السؤال:
حددت دار الإفتاء المصرية 13 جنيهًا لزكاة الفطر، فهل يتم دفعها مرة واحدة أم إنها 13 جنيهًا في 29 يومًا يساوي 377 جنيهًا؟

الفتوى:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

 فزكاة الفطر تجب مرة واحدة عن الشهر كله، ولا يجب لكل يوم زكاة مخصوصة، فهذا المقدار يجزئك إخراجه مرة واحدة عن جميع الشهر.

لكننا ننبه إلى أن القيمة لا يجزئ إخراجها في زكاة الفطر عند الجمهور، ويجوز إخراجها عند الحنفية، والإمام البخاري، وبعض أهل العلم، والعامي يقلد من يثق بفتواه من العلماء، كما أوضحنا ذلك في الفتوى رقم: 169801.

والذي نراه هو الاحتياط، ومتابعة الجمهور بأن لا تخرج زكاة الفطر قيمة، ولتفصيل الخلاف في المسألة، والاطلاع على أقوال أهل العلم، راجع الفتوى رقم: 140294.

والله أعلم.

]]>
Thu, 16 Aug 2018 09:38:21 +0300
<![CDATA[أحكام من ترى بعد انقطاع الدم سائلا بنيا]]> http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381609 http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381609 السؤال:
أنا فتاة عزباء، عمري 22 سنة. أرى بعد انقطاع الدم في أيام الحيض، بعد الأيام الثلاثة الأولى سائلا بنيا، وأنا أصوم ولا أصلي، ولكن أعيد قضاء صيامي فيما بعد. فهل يجوز صيامي مع السائل البني في رمضان، أم أفطر وأعيد القضاء؟ وشكرا على الإجابة.

الفتوى:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فإذا كان هذا السائل البني متصلا بالدم، فإنه يعد حيضا، ومن ثم فلا يصح صومك، ويجب عليك قضاء تلك الأيام التي رأيت فيها هذا السائل قبل تحقق الطهر.

وأما إن كنت ترين الطهر بإحدى علامتيه: الجفوف، أو القصة البيضاء، ثم ترين بعده هذا السائل، فإنه لا يعد حيضا، والواجب عليك أن تغتسلي وتصومي وتصلي، وتفعلي سائر ما تفعله الطاهرات.

وإن كان هذا السائل مستمرا لا ينقطع، فتتوضئي لكل صلاة بعد دخول وقتها، وصلي بوضوئك ما شئت من الفروض والنوافل، وراجعي الفتويين التاليتين: 134502 //  178713.

والله أعلم.

]]>
Thu, 16 Aug 2018 09:32:47 +0300
<![CDATA[الأخذ بالأسهل في عدد يسير من مسائل الفقه بين التتبع المذموم وعدمه]]> http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381605 http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381605 السؤال:
من أخذ بالأسهل من الأقوال في ست مسائل فقط، هل يعتبر متتبعًا للرخص؟

الفتوى:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالأخذ بالأيسر في هذا العدد، أو غيره من المسائل، يمكن أن يكون من التتبع المذموم للرخص، ويمكن ألا يكون كذلك، وهذا بحسب الحال، والواقع:

فمن فعل ذلك لمجرد التشهي، واتباع الهوى، دون استدلال، ولا حجة، فهو مذموم، بخلاف من فعل ذلك لحاجة، أو دفعًا لمشقة زائدة، أو تقليدًا لقول معتبر من أقوال أهل العلم فيما يلزم العامي في مسائل الخلاف، فلا يدخل هذا ونحوه في الذم، وراجع في ذلك الفتويين: 134759، 169801.

فالمسألة ليست في كون عدد المسائل لا يتجاوز الستة! فحتى لو زاد العدد على ذلك، ولكن بالضابط السابق، فلا يدخل هذا الذم.

والله أعلم.

]]>
Thu, 16 Aug 2018 09:27:58 +0300
<![CDATA[مصير الكفار المحسنين في الآخرة]]> http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381589 http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381589 السؤال:
الموضوع يتعلق بزلزال الصين، وسأحكي لكم عدة مواقف كلها أبكتني، وجعلتني أوجه سؤالي لأصحاب الأديان الأرضية، هؤلاء العظماء الذين أصابهم أمر الله: في الجنة أم في النار؟ الموقف الأول: بعد عدة ساعات من حدوث الزلزال، استطاع رجال الإنقاذ إنقاذَ طفلة صغيرة عمرها أحد عشر شهرًا، وجدوها على قارعة طريق ملفوفة بأقمشة كثيرة، وملابس لا تكاد تظهر من بين كل هذه الأقمشة، وكانت الطفلة حية، وفي صحة جيدة، ولكنها كانت وحيدة في هذا الشارع، ولم يكن معها أحد، وكان ذلك مثار استغرابهم، وفي اليوم التالي من عمليات الإنقاذ، وتحت أنقاض منزل منهار، قريب من هذا الشارع، تم العثور على الأب والأم أحياء، فلما سئلا: لماذا كانت البنت وحيدة في الشارع؟ قالا: جدّتها لأمها عندما بدأ الزلزال وشعرت بقسوته ، قامت بوضعها في لفائف قماش، وإلقائها من النافذة من الدور الثاني لتهب لها الحياة، كل ذلك وسط صراخ الأب والأم للجدة بالاحتماء خوفًا من انهيار الحوائط عليها، والتي انهارت عليها وقتلتها عقب إلقائها للطفلة مباشرة، والسؤال لأصحاب الأديان الأرضية: هل هذه الجدة في الجنة أم في النار؟ الموقف الثاني: مدرس عائد من شهر العسل، وفي أول يوم دراسة، ولحظة وقوع الزلزال كان معه سبعة أطفال في الفصل الدراسي، فقام المدرس بسرعة بوضع سريرين ليحتمي تحتهما الأطفال السبعة، ولما وجد أن السريرين غير كافيين وليس لديه وقت لإحضار المزيد، استخدم جسده درعًا واقيًا للأطفال، وأحاطهما والسريرين بذراعيه، ومات المدرس وتم إنقاذ الأطفال أحياء بعد قطع يد المدرس الشهم، ليخرجوا الأطفال من تحت يديه، فهل هذا المدرس في الجنة أم في النار؟ الموقف الثالث: طفلة عمرها خمس سنوات، تم تحديد مكانها تحت الأنقاض، وحفر ثقب لإخراجها، ونزلت إحدى أعضاء فريق الإنقاذ لحمل الطفلة للخارج، فماذا قالت لها الطفلة عندما شاهدتها؟ قالت لها: أخرجي سريعًا -يا عمتي-، فالمكان هنا خطر، وأخاف عليك من الموت مثل والدتي، وكان جسد والدتها بجانبها، وسؤالي لأصحاب العقول المريضة عن والد ووالدة هذه الطفلة ذات السنوات الخمس، اللذين علماها معنى الإيثار، والشهامة، والصدق، والذي خرج عفويًّا من فمها لفتاة الإنقاذ تطالبها بالابتعاد، هل هما في الجنة أم في النار؟ الموقف الرابع: عثرت فرق الإنقاذ على مجموعة من ستة وثلاثين شخصًا تحت الأنقاض في منطقة غير آمنة، وما زالت توابع الزلزال، ونزل خمسة أشخاص من أفراد فريق الإنقاذ للمجموعة المحتجزة، وأخرجوا جميعًا أحياء، وبعد ذلك طلب قائد المجموعة من أفراد المجموعة الخروج: الأحدث ثم الأقدم؛ ليكون هو آخر الخارجين، وبعد خروج أول ثلاثة من أفراد الفريق، حدث انهيار أرضي، فقام قائد المجموعة بدفع زميله للخروج؛ مما أدى لسقوطه، وموته في الحال، فهل هو في الجنة أم في النار؟ الموقف الخامس: قام فريق الإنقاذ بإخراج جثة، وتعرف إليها أحدهم، فالميت والده، فأذن له قائد الفريق بساعة واحدة لدفن والده، والعودة للفريق، فرفض، وقال لقائد الفريق: هذه الساعة ليست من حقي، أو حق والدي الميت، ولكنها من حق أحياء لم نعثر عليهم بعد، فهل هذا الشهم ووالده في الجنة أم في النار؟ الموقف السادس: استخرجت جثة فتاة من تحت الأنقاض، ووجدوا بحقيبتها مبلغ 27 ألف يوان صيني، وورقة مكتوب عليها بخط يد الفتاة الميتة أنها تشعر أنها لن تخرج حية؛ لذلك قررت التبرع بالمبلغ الذي في حقيبتها للضحايا الأحياء الذين كانوا أسعد حظًّا منها، وأنها ستكون في غاية الرضى أنها استطاعت أن تساعد بنقودها القليلة محتاجًا أو مريضًا أو جائعًا، فهل هذه الفتاة في الجنة أم في النار؟ المواقف كثيرة، والحكايات بالمئات، كلها تنمّ عن عظمة شعب، يتكون من 56 قومية، ولكنهم في الحقيقة على قلب رجل واحد، ويظهر ذلك في الأزمات، ومن أطرفها الفتاة التي خرجت حية، وقالت لهم: عطشانة، فأخرج أحد رجال الإنقاذ زجاجة مياه معدنية، وسقاها كمية تساوي حجم غطاء الزجاجة فقط، فتصرفت بعفوية شديدة، وأخرجت من جيبها يوانًا، وقالت له: هل يمكن أن أشتري الزجاجة؟ منذ اليوم الثالث بعد الزلزال، وبنوك الدم في كل أنحاء الصين، نسبة وجود الدم بها 100%، فلا يوجد أي أكياس فارغة، فجميع الأكياس تم تعبئتها بالدم من جميع الفصائل، وما زال طابور المتبرعين بالملايين في انتظار الفرصة للتبرع. ما أردت أن أقوله: إن الجنة والنار بيد الرحمن خالق الجنة والنار، وقصدي أن أناقش أن الإحساس بالتميز لدى البعض، يقابله إحساس غريب بدونية بعض الشعوب، فأردت أن أقول: إن الشعب الصيني في أزمته ظهر أن معدنه من فولاذ لا يلين، وذهب لا يصدأ، وأدعو الجميع للتعلم منه، والتفاعل معه، فالمسلم الحق من يتجاوب ويتفاعل مع الإنسانية، يتعلم الجيد، ويرفض الفاسد، ولكن لا يضع نفسه محل الله، تعالى الله سبحانه وتعالى عن ذلك علوًّا كبيرًا، فيحكم على الناس بالكفر أو بالإيمان.

الفتوى:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فما ذكرته من صور ومشاهد إنسانية رائعة، جديرة بالتأمل، والثناء.

وأما أن يستحق صاحبها النعيم الأخروي في الجنة رغم كفره بالله العظيم الجليل؛ فهذا لا يكون أبدًا؛ فإن الجنة خالصة للمؤمنين، وحرام على الكافرين، وهؤلاء الذين تثني على سلوكهم، وتتمنى أن يدخلهم الله الجنة؛ هم في الحقيقة لا يؤمنون بجنة خلقها الله تعالى، وجعلها جزاء للمؤمنين به، الموحّدين له، فكيف تطلب من الله أن يكافئهم بشيء هم يرفضوه وينكروه؟

وقد دل القرآن، والسنة، والإجماع، على أن من دان بغير الإسلام، فهو كافر، ودينه مردود عليه، وهو في الآخرة من الخاسرين قال تعالى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ {آل عمران:85}، وقال تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ {آل عمران:19}، وفي صحيح مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ، وَلَا نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ، إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ.

وهؤلاء الكفار المحسنون الذين يهمّك أمرهم، إنما كان مقصد خلقهم أولًا هو عبادة الله، وتوحيده؛ لقوله تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ {الذاريات:56}، وقد أسبغ على العباد نعمه ليسلِّموا له، وينقادوا لطاعته، كما قال تعالى: كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ {النحل:81}.

فلا ذنب أعظم من ترك الإسلام، وعدم البحث عنه، والتعرف إليه، فإذا اشتغل هؤلاء الكفار بنفع الخلق، وأهملوا توحيد وعبادة الخالق؛ فقد ضلوا الطريق.

وسيجزيهم الله على إحسانهم إلى الناس في الدنيا، وليس لهم في الآخرة من نصيب، بل يعاقبون على الشرك، ويخلدون في نار جهنم، كما قال الله تعالى في شأنهم: وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا {الفرقان:23}، وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مُؤْمِنًا حَسَنَةً، يُعْطَى بِهَا فِي الدُّنْيَا، وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتِ مَا عَمِلَ بِهَا لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا؛ حَتَّى إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ، لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُجْزَى بِهَا.

ثم اعلم -أيها الأخ الكريم- أن الله تعالى عدل، لا يظلم الناس شيئًا، ولكن الناس أنفسهم يظلمون، وأنه لا يهلك على الله تعالى إلا هالك، ولمزيد بيان انظر الفتوى رقم: 110967.

والله أعلم.

]]>
Thu, 16 Aug 2018 08:43:35 +0300
<![CDATA[تفسير قوله: قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ]]> http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381581 http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381581 السؤال:
الإخوة الأعزاء في إسلام ويب: قول الحق: فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله. آل عمران-52، والآية الأخرى في سورة الصف-14: كونوا أنصار الله.... أليس في الآيتين دليل واضح على أن عيسى عليه السلام يُطلق عليه لفظ [الله]! كيف هذا؟!أقول: السؤال من عيسى للحواريين كان بصيغة: {من أنصاري} بياء المتكلم، لكن جواب الحواريين كان بصيغة {نحن أنصار الله}، وكان من المتوقع أن يجيب الحواريون {نحن أنصارك إلى الله} بكاف الخطاب. وهكذا يكون سؤال عيسى {من أنصاري إلى الله؟}، ويكون جواب الحواريين {نحن أنصارك إلى الله}، لكن الحواريين قالوا: {نحن أنصار الله}، إذاً يكون ههنا لفظ الجلالة [الله] في {نحن أنصار الله}، قد حل محل كاف الخطاب في: {نحن أنصارك} وكاف الخطاب=عيسى. فيكون تقدير الآية هكذا: [من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله إلى الله] = {نحن أنصارك إلى الله} = {نحن أنصار عيسى إلى الله}. فيكون في الآية اثنان الله: 1-الله الذي هو عيسى، 2-الله الآب. أرجو الرد. وشكراً.

الفتوى:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا ندري على ماذا نرد!! فهذا الكلام الفارغ لا يصح لا لفظه وصياغته، ولا معناه ومدلوله. ولو وقع الاستدلال على هذا الباطل المحال بغير القرآن لكان الأمر أهون، ولكن أن يُستدل بهذا الكلام العربي الفصيح الناصع، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، على هذه الأضحوكة السمجة الباطلة، فهذا مما لا ينقضي منه العجب!!! وكأن المستدل أعجمي عامي؛ لأنه لو كان عربيا، لما فهم هذا الفهم الفاضح المنكوس، ولو كان أعجميا ولكنه عالم، أو حتى مثقف، لما وصل إلى هذه النتيجة التي تخالف الواقع والتاريخ، والمأثور عن أهل الملل.
وعلى أية حال، فحسبنا في نقض هذا الكلام ما يحمله من تناقض مزعج غير محتمل، حيث يكون معنى قول عيسى: من أنصاري إلى نفسي؟!!!

وإذا كان هذا هو المعنى الذي يعنيه المتكلم فهذا لا تسيغه لغة -عربية أو غير عربية- فضلا عن منطق العقل السليم. ولا يقبل مثل هذا إلا من قَبِل عقيدة التثليث الباطلة المتناقضة، التي لا يقبلها عقل، ولا يستسيغها طبع، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 135917 وما أحيل عليه فيها.
ثم ألم يقرأ هذا القائل بعد قوله: فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ [آل عمران: 52] قوله عز وجل: رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ [آل عمران: 53]، وفيها النص والتفريق الجلي الواضح بين مقام الألوهية والربوبية، وبين مقام النبوة والرسالة!
وأما بخصوص الضمير (ياء المتكلم) في قول عيسى: {أَنْصارِي} وعلاقته بجواب الحواريين: { نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ}، وما يفهم من هذا التركيب، وتمتاز به هذه الصياغة، فقد بيَّنه أهل العلم قديما وحديثا.

قال الزمخشري في الكشاف: فإن قلت: ما معنى قوله: {مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ}؟ قلت: يجب أن يكون معناه مطابقا لجواب الحواريين: {نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ} والذي يطابقه أن يكون المعنى: من جندي متوجها إلى نصرة الله، وإضافة {أَنْصارِي} خلاف إضافة {أَنْصارُ اللَّهِ}؛ فإنّ معنى {نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ}: نحن الذين ينصرون الله. ومعنى {مَنْ أَنْصارِي} مَن الأنصار الذين يختصون بي، ويكونون معي في نصرة الله؟ ولا يصح أن يكون معناه: من ينصرني مع الله، لأنه لا يطابق الجواب. والدليل عليه: قراءة من قرأ: من أنصار الله. اهـ.
وقال أبو العباس البسيلي في التقييد الكبير: {نحن أنصار اللَّه ..} فيه سؤال، وهو أن الجواب باعتبار الفَهْم لم يطابق السؤال، وإنما تحصل المطابقة لو قال: "نحن أنصارك إلى الله". والجواب: أن هذا أبلغ؛ لأنه يفيد أنهم أنصاره، وزيادة اعتصامهم باللَّه، ويدل عليه قولهم: (آمنا باللَّه وأشهد بأنا مسلمون) أي حصَّلنا الإِيمان، وأشهد بأنا متصفون بشرائعه. اهـ.
وقال ابن عرفة في تفسيره: قول الحواريون: {نَحْنُ أنْصَارُ اللَّهِ} بالإضافة، أبلغ من طلب عيسى منهم، ومعناه: نحن أنصار الله لك، أو مع خلانك، ولو قالوا: نحن أنصارك إلى الله؛ لكان مفهومه أنهم لَا ينصرون غيره إلى الله. اهـ.
وقال أبو زهرة في زهرة التفاسير: أجاب أولئك الحواريون عيسى عليه السلام عندما أخذ يبحث عن النصراء: {نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ} وهم بذلك بينوا اهتداءهم لأمرين:

- أولهما: أنهم علموا أنه يتكلم عن الله تعالى، وأنه رسول أمين؛ ولذلك اعتبروا إجابة دعوته هي من إجابة دعوة الله، وأنهم إذا كانوا نصراءه فهم نصراء الله تعالى؛ ولذا قالوا: نحن أنصار الله، ولم يقولوا: نحن أنصارك.
- الأمر الثاني: أنهم فهموا أن نصرته تكون بإخلاص النية لله تعالى، وتصفية نفوسهم من كل أدران الهوى، حتى تكون خالصة لله تعالى، ولذلك أردفوا قولهم هذا بما حكاه سبحانه وتعالى عنهم بقوله تعالى: (آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) فهذ النص الكريم يفيد مقدار إدراكهم لمعنى نصرة اللَّه تعالى، ونصرة رسوله عيسى عليه السلام. اهـ.

والله أعلم.

]]>
Thu, 16 Aug 2018 08:01:05 +0300
<![CDATA[حكم دعاء الشخص أن يصير من الملائكة]]> http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381573 http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381573 السؤال:
هل يجوز أن أدعو الله أن يجعلني من الملائكة؟

الفتوى:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

  فمثل هذا الدعاء من المستحيلات التي لم تجر بها العادة، يعد اعتداء في الدعاء، وهو ممنوع؛ لقوله تعالى: ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ {الأعراف:55}، وراجع الفتوى رقم: 323944.

ولبيان حد الاعتداء في الدعاء وضابطه، انظر الفتوى رقم: 341338.

والله أعلم.

]]>
Thu, 16 Aug 2018 07:36:43 +0300
<![CDATA[تجميع الريق في الفم أثناء الصلاة]]> http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381565 http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381565 السؤال:
أحيانًا وأنا في صلاتي، أشم رائحة كريهة، ولا أستطيع أن أبتلع ريقي بعدها؛ لأني أشعر أن الرائحة علقت في ريقي، ولا يكون معي منديل لإخراجه، فيبقى مجتمعًا في فمي، ولكنه لا يمنعني من قراءة السور في الصلاة، والقيام بالصلاة علىٰ أتم وجه من ناحية قراءة السور والأذكار، فهل هذا يبطل الصلاة؟ وإذا كان يبطل الصلاة، فكيف أقضيها؛ لأني لا أستطيع تذكر عدد الصلوات التي صليتها بهذه الحال؛ لأني أفعل هذا منذ زمن طويل؟ أفيدونا -جزاكم الله خيرًا-.

الفتوى:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:            

 فإن وجود شيء في فم المصلي، لا يبطل صلاته، إذا لم يمنعه من الإتيان بالحروف من مخارجها، جاء في حاشية الصاوي على الشرح الصغير للدردير المالكي: (و) كره (حمل شيء بكمّ، أو فم) إذا لم يمنعه مخارج الحروف، وإلا مُنع، وبطلت. انتهى.

وبناءً على ما سبق؛ فإذا كان الحال على ما ذكرتَ من كون احتباس الريق في فمك لم يمنعك من النطق بالحروف, فإن صلاتك لم تبطل, ولا إعادة عليك.

وبخصوص قولك: (لأني أشعر أن الرائحة علقت في ريقي)، فهذا قد يكون من باب الوسوسة, فلا تلتفت إليه, فإن الرائحة لا يمكن أن تعلق بريقك، فأعرِض عما تشعر به.

وعن حكم ابتلاع الريق أثناء الصلاة، راجع الفتوى رقم: 201430.

والله أعلم.

]]>
Thu, 16 Aug 2018 06:52:23 +0300
<![CDATA[تحريم الظلم والإعانة عليه ووجوب نصر المظلوم]]> http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381561 http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381561 السؤال:

أعاني من مشكلة تفريق الأم بين الأبناء، فأمي تحب أخي الكبير كثيرا، وهذا واضح في تعاملها معه. في المقابل فهي شديدة مع أختي الصغيرة كثيرا، ودائما تنتقدها. أما أنا فإذا حل وقت الدراسة، فإنها تهتم بي، حتى أحصل على علامة جيدة، وتفتخر بي بين الجميع، ثم ترجع معاملتها عادية معي، ربما لأنني عصبية جدا، وكثيرة الانتقادات؛ لذا تتفادى انتقادي. أكره ظلم أخي الكبير لأختي، وتدخله في شؤونها، وأمي طبعا تقف إلى جانبه. هذا الوضع يصيبني بالجنون. أرجوكم أفيدوني كيف أتعامل مع هذا الوضع؟



الفتوى:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:              

 فلا يجوز لأخيك ظلم أختك, ولا أذيتها, فقد ثبت الوعيد الشديد في أذى المسلم, وقد ذكرنا طرفا من ذلك في الفتوى رقم: 22360، والفتوى رقم: 284695.

كما لا يجوز لأمك أن تعين أخاك الظالم على أختك المظلومة، وعليك أنت نصر أختك المظلومة بقدر ما تستطيعين, وقد ذكرنا ضوابط نصرة المظلوم في الفتوى رقم:155463

لكن لا يجوز لك رفع الصوت على أمك, ولا أذيتها بأي وسيلة كانت. وقد ذكرنا في الفتوى رقم: 73463 ضابط عقوق الوالدين. وهو أن يحصل من الولد اتجاه أبويه أو أحدهما، إيذاء متعمد، تعارف الناس على أنه عقوق، وأما مجرد الغضب على تصرف الوالد، فليس بعقوق، ما لم يحصل بسببه أي نوع من الإيذاء له.

وراجعي الفتوى رقم: 124898.

والله أعلم.

]]>
Thu, 16 Aug 2018 06:49:23 +0300
<![CDATA[دعاء المرأة أن تكون رجلًا في الجنة لاعتقادها أن تنعّم الرجال في الجنة أكثر من النساء]]> http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381553 http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381553 السؤال:
تقول إحدى الفتيات: إنها راضية عن الله أنه خلقها أنثى، ولكنها تعلم أن الله فضّل الرجال على النساء في قوله: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض}، وترى أيضًا أن للرجال حقوقًا أكثر من للمرأة، وثوابه في الآخرة أكثر من للمرأة، مثل الحور العين، وهي تقول: إنها راضية بما قسم الله لها، ولكنها تقول: إنها إذا دخلت الجنة ستطلب من الله أن يجعلها رجلًا، فهي تعلم أن الله فضّله، وهي تريد أن تكون ممن فضّله الله في الجنة، فهل يعتبر هذا عدم رضى بقضاء الله؟ وهل يجوز أن تطلب غير ما قُدِّرَ لها؟

الفتوى:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

 فلتعلم هذه الفتاة أولًا أن كل أحد من أهل الجنة، سيكون راضيًا بما هو فيه من النعيم، والإكرام من الله تعالى، فما عليها إلا أن تجتهد فيما يكون سببًا لدخولها الجنة، ولتجعل جُلّ دعائها أن يدخلها الله الجنة برحمته، وفضله.

ثم إن جنس الرجال وإن كان أفضل من جنس النساء، لكن بعض النساء قد يكن أفضل من كثير من الرجال، ويكون ثوابهن في الآخرة أعظم وأتم من ثواب كثير من الرجال، ولتنظر الفتويين التاليتين: 278251 - 245725.

وإذا تبين هذا؛ فعليها أن تجتهد في طاعة الله، والتقرب إليه، فإنها بذلك قد تسبق كثيرًا من الرجال، وتكون لها الدرجات العالية في الآخرة.

وتمتع الرجال بالحور في الجنة لا يستلزم أفضلية كل رجل على كل امرأة، فإن أجناس النعيم في الجنة كثيرة، وأعلاها على الإطلاق هو التنعم برؤية وجه الله تعالى.

وإذا تبين هذا؛ فلا وجه لدعائها المذكور، فإنها قد تحصل من نعيم الجنة وهي امرأة، أكثر مما يحصله الرجال.

ونخشى أن يكون هذا من الاعتداء في الدعاء، ومن ثم؛ فننصحها بترك هذا الدعاء، ولتنظر الفتوى رقم: 341338.

ونرجو ألا تكون تلك الأخت داخلة في زمرة المتسخطين على القدر؛ لأنها إنما تريد الخير، ولأنها أتيت من جهلها بكون بعض النساء قد يفضلن كثيرًا من الرجال في الجنة.

والله أعلم.

]]>
Thu, 16 Aug 2018 06:14:38 +0300
<![CDATA[فضل الذي يتتعتع في تعلم وقراءة القرآن الكريم]]> http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381545 http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=381545 السؤال:
شكرا لكم. أود أن أسألكم: أنا وأمي نريد أن نختم في هذا الشهر العظيم القرآن، لكن أمي لا تعرف الدراسة ولا الكتابة؛ لأنها لم تدرس في صغرها، لذلك لا تستطيع القراءة. فعند قراءة القرآن أقرأ كلمة أو كلمتين، وهي تردد ورائي، ولكن أحيانا تجد صعوبة في النطق؛ لذا أظل أكرر حتى تتقن. فهل هذا الشيء جائز، أي أن أقطع في قراءة القرآن؟!

الفتوى:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:          

 فيستحب الإكثار من تلاوة القرآن، ومما يدل على ذلك أن القارئ له بكل حرف عشر حسنات؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف. رواه الترمذي وصححه الشيخ الألباني.

ويتأكد ذلك في شهر رمضان المبارك؛ لما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة.

فما تقومين به من إعانة والدتك على قراءة كتاب الله تعالى في هذا الشهر المبارك، ليس جائزا فحسب, بل هوعبادة عظيمة تثابين عليها، فضلا عن كونه من البر والإحسان بأمك، نسأل الله تعالى أن يزيدك حرصا على الخير, وأن يعينك عليه, فجاهدي نفسك على هذا الأمر, واحتسبي الأجر عند الله تعالى.

وما تجده والدتك من مشقة, وتعب, فإنه مما يزيد ثواب قراءتها, فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة أنه قال: الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق، له أجران. رواه مسلم.

قال النووي في شرح مسلم: وأما الذي يتتعتع فيه فهو الذي يتردد في تلاوته؛ لضعف حفظه، فله أجران: أجر بالقراءة، وأجر بتتعتعه في تلاوته ومشقته. قال القاضي وغيره من العلماء: وليس معناه الذي يتتعتع عليه له من الأجر أكثر من الماهر به، بل الماهر أفضل وأكثر أجرا؛ لأنه مع السفرة، وله أجور كثيرة، ولم يذكر هذه المنزلة لغيره. وكيف يلحق به من لم يعتن بكتاب الله تعالى وحفظه وإتقانه، وكثرة تلاوته وروايته كاعتنائه حتى مهر فيه والله أعلم. انتهى.

ولا حرج عليك في تقطيع التلاوة هنا؛ لأن ذلك لغرض شرعي, وهو تعليم والدتك, وإعانتها على القراءة, فتلاوة القرآن يجوز قطعها لعذر شرعي. كما تقدّم في الفتوى رقم: 347131.

 والله أعلم.

]]>
Thu, 16 Aug 2018 05:53:27 +0300