الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                382 ص: حدثنا ابن أبي داود، قال: نا محمد بن المنهال، قال: نا يزيد بن زريع ، قال: نا روح بن القاسم ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال: " دعتنا امرأة من الأنصار ، فذبحت لنا شاة، ففرشت لنا تحت صور لها فدعي رسول الله - عليه السلام -، فأكلنا، ثم صلى ولم يتوضأ". .

                                                التالي السابق


                                                ش: هذا طريق آخر وهو صحيح.

                                                وأخرجه الترمذي : ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان بن عيينة، ثنا عبد الله بن عقيل، سمع جابر بن عبد الله .

                                                وقال سفيان: ونا محمد بن المنكدر ، عن جابر قال: "خرج رسول الله - عليه السلام - وأنا معه، فدخل على امرأة من الأنصار ، فذبحت له شاة فأكل، وأتته بقناع من رطب، فأكل منه ثم توضأ للظهر وصلى، ثم انصرف، فأتته بعلالة من علالة الشاة، فأكل ثم صلى العصر ولم يتوضأ".

                                                [ ص: 25 ] وأخرج أبو داود : ثنا إبراهيم بن الحسن الخثعمي، قال: ثنا حجاج، قال ابن جريج: أخبرني محمد بن المنكدر، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: "قربت للنبي - عليه السلام - خبزا ولحما، فأكل [ثم دعى] بوضوء فتوضأ، ثم صلى الظهر، ثم دعى بفضل طعامه فأكل، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ".

                                                قوله: "دعتنا امرأة" قال عبد الغني: هذه المرأة: عمرة بنت حزم أخت عمرو بن حزم.

                                                قوله: "بقناع" بكسر القاف، وهو طبق من عسب النخل، وكذا القنع.

                                                ويستفاد منه: جواز الجمع بين الطعامين، والعود إلى فضلة الطعام، وترك الوضوء مما مسته النار، وسنية إجابة الدعوة.




                                                الخدمات العلمية