الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        1152 حدثنا محمود حدثنا شبابة حدثنا شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى صلاة قال إن الشيطان عرض لي فشد علي ليقطع الصلاة علي فأمكنني الله منه فذعته ولقد هممت أن أوثقه إلى سارية حتى تصبحوا فتنظروا إليه فذكرت قول سليمان عليه السلام رب هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي فرده الله خاسيا ثم قال النضر بن شميل فذعته بالذال أي خنقته وفدعته من قول الله يوم يدعون أي يدفعون والصواب فدعته إلا أنه كذا قال بتشديد العين والتاء

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        قوله : ( حدثنا محمود ) هو ابن غيلان ، وشبابة بمعجمة وموحدتين الأولى خفيفة .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( إن الشيطان عرض ) تقدم في " باب ربط الغريم في المسجد " من أبواب المساجد من وجه آخر عن شعبة بلفظ : إن عفريتا من الجن تفلت علي ، وهو ظاهر في أن المراد بالشيطان في هذه الرواية غير إبليس كبير الشياطين .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( فشد علي ) بالمعجمة أي حمل .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( ليقطع ) في رواية الحموي ، والمستملي بحذف اللام .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( فذعته ) يأتي ضبطه بعد .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( فتنظروا ) في رواية الحموي ، والمستملي : " أو تنظروا إليه " بالشك ، وقد تقدم بعض الكلام على هذا الحديث في الباب المذكور ، ويأتي الكلام على بقيته في أول بدء الخلق ، إن شاء الله تعالى .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( قال النضر بن شميل فذعته بالذال ) يعني المعجمة ، وتخفيف العين المهملة ؛ أي خنقته ، وأما فدعته بالمهملة وتشديد العين ، فمن قوله تعالى : يوم يدعون إلى نار جهنم ؛ أي يدفعون ، والصواب الأول ، إلا أنه - يعني شعبة - كذا قاله بتشديد العين . انتهى . وهذا الكلام وقع في رواية كريمة عن الكشميهني ، وقد أخرجه مسلم من طريق النضر بن شميل بدون هذه الزيادة ، وهي في كتاب : " غريب الحديث للنضر " ، وهو في مروياتنا من طريق أبي داود المصاحفي ، عن النضر كما بينته في تعليق التعليق .




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية