الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تزوجت بأمرأة لا تناسبني وأريد طلاقها والمهر غير متوفر!

السؤال

تزوجت من امرأة عادية جدًا؛ أقصد ليس فيها مما تنكح المرأة لأجله، كما في حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهي متزوجة قبلي ٤ مرات، ووضعت لنفسها مهرًا مبالغًا به لا أطيقه -أضعاف ما تطلبه العذارى بنات الحسب والنسب-، واستحييت من الرفض، وهي استغلت قلة خبرتي بهذه الأمور؛ حيث إن الزواج كان قد تم بيني وبينها في بلاد الغربة دون تدخل العائلات كما استغلت حيائي بعبارات من قبيل (ألا تحبني؟ ألا أستحق هذا كزوجتك؟ وأنا أعتبر أن الإنسان ليس للبيع والشراء، ولا يقدر بثمن)، فوافقت وتم الزواج.

ومع الوقت بدأت أحس بأن هذا المرأة لا تناسبني لا في معشرها، ولا في طبائعها، ولا في عائلتها، وأصبحت أحس أن المهر لم يكن عادلاً ويثقل كاهلي، وأريد تطليقها الآن، والمهر غير متوفر، ماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الصمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلا بك -أخي الكريم- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يرضيك به، وبعد:

أخي: لا يعد ما ذكرته سببًا منطقيًا في التنصل من المهر المفروض عليك، فأنت من اخترت عن رغبة الزواج منها، وأنت من وافقت على دفع المهر، وأنت من أردت الزواج، وليست الغربة هي السبب، فكثير من الشباب مغترب، ولم يقع فيما وقعت فيه من كتابة المهر المبالغ فيه كما ذكرت.

كان الأولى بك يا أخي أن تستشير أهلك، أو على الأقل أهل الحكمة ممن تعرف، ولكن البكاء على ما فات لا يرجع ما كان.

أخي الكريم: من المعلوم أن المهر في الإسلام حقّ من حقوق الزّوجة تأخذه كاملاً حلالاً عليها لقوله تعالى: (وَءاتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) قال ابن عباس. النحلة: المهر، وبناء عليه فهو دين في عنقك يجب أن يؤدى.

لذا ننصحك أن تدخل أحدًا من أهل الدين والحكمة ليحاول حل المشاكل بينكما وليجد أرضية مناسبة للتلاقي، فهي زوجتك وإصلاحها لك أفضل من طلاقها.

المهم أن تبحث عن عقلاء حكماء، وأن يسمعوا منك ومنها، ونرجو بعد أن تستمع منهم أن تجتهد في تنفيذ ما ينصحوك به.

نسأل الله أن ييسر أمرك، وأن يعينك، والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً