الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التقصير في العلاقة الزوجية لدى زوجتي.. كيف أعالجه؟

السؤال

السلام عليكم
زوجتي غير قادرة على تلبية الواجبات الزوجية في الجماع، تحدثت معها قبل أن أفكر في أي شيء عن السبب، هل مرض أم توجد مشكلة؟ فقالت: إنه نتيجة المجهود الزائد، وغير قادرة، وأنه لا توجد مشاكل في الجماع أو النظافة أو أي شيء!

ملحوظة: ليس لدي مقدرة على الزواج من ثانية، ولا أرغب في الزواج؛ نتيجة صعوبات الحياة، ما رأي الدين؟ وما هو العلاج؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مصطفى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحبًا بك في استشارات إسلام ويب. نسأل الله أن يعفّنا وإيَّاك بالحلال عن الحرام.

وقد أصبت - أيها الحبيب - حين قوّمت وضعك المادي تقييمًا صحيحًا مطابقًا لواقعك، واقتنعت بأن قرار الزواج بثانية غير صواب في حقك، ومن ثمَّ موقفك هذا الصائب هو بداية العلاج لما تُعانيه من وضع مع زوجتك، فتتوجّه إلى التفكير الجاد في أسباب هذه المشكلة، ثم في كيفية التغلُّب عليها.

ونصيحتُنا لك - أيها الحبيب - بأن تعتني بمعرفة أسباب عزوف زوجتك عن الجماع، وعدم رغبتها فيه، وأن تتفطّن إلى أن المرأة تُحبّ من زوجها ما يُحبُّ الرجل من زوجته، ومن ثمَّ فربما كانت بعض هذه الأسباب راجعة إليك أنت، من حيث التجمُّل والتحسُّن لزوجتك، ومن حيث إثارة رغبة المرأة في الجماع، فكلُّ هذه عوامل لها أثرها الواضح والظاهر في رغبة المرأة، فكما تحبّ أنت أن تتجمّل هي لك وتتحسّن فكذلك ينبغي أن يكون الأمر من قِبلك.

أيضًا من المشكلات أن تنظر في أعباء وأعمال زوجتك، فإذا كانت بالفعل مرهقة بكثرة الأعمال، بحيث لا تأتي إلى الفراش إلَّا وهي منهكة ومتعبة، فينبغي أن تحاول علاج هذا بإعانتها والتخفيف عنها، وإذا كان الأمر يحتاج إلى دواء طبي فينبغي أن تستعينوا بالأطباء؛ فإن الأجساد تنزل بها بعض العوارض التي تُخرجها عن طبيعتها.

هذه هي أهم الأمور التي ينبغي أن تعتني بها؛ فإذا لم تُفد، وكان الحال على ما أنت عليه، ولم تستطع الزواج بأخرى؛ فينبغي أن تتعفّف وتأخذ بأسباب العفّة، كما قال الله عز وجل: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا} [النور: 33]. إلَّا إذا خشيت على نفسك الوقوع في الحرام، وكنت بين خيارين لا ثالث لهما: إمَّا أن تحافظ على زوجتك هذه وتقع فيما حرّم الله تعالى عليك، أو أن تُفارقها لتتزوج غيرها، ففي هذه الحالة النصح لك بلا شك أن تحفظ نفسك ودينك من الوقوع فيما حرّم الله تعالى عليك، ولو أدى ذلك إلى طلاق هذه الزوجة، لكنا لا ننصحك بالمبادرة إلى هذا؛ لما تعلم من آثار وأضرار تترتب على الطلاق، لا سيما إذا كان لكم أولاد.

نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن ييسّر لك الخير ويُقدّره لك حيث كان.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً